الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٥٠٥ - باب دعوات موجزات لجميع الحوائج للدنيا والآخرة
أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ» [١].
قوله: (فحُلْتَ بيننا وبين القلوب). [ح ٣٠/ ٣٤٦٧]
إشارة إلى قوله تعالى: «أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ» [٢].
قوله: (والقلوب إليك مُفْضَاة). [ح ٣٠/ ٣٤٦٧]
في الصحاح:
أفضيت: إذا خرجت إلى الفضاء، وأفضيت إلى فلان بسرّي وأفضى الرجل إلى امرأته.
باشرها وجامعها، وأفضاها: إذا جعل مسلكيها واحداً، والمفضاة: الشريم، وأفضى بيده إلى الأرض. إذا مسّها بباطن راحتيه في سجوده. [٣]
وفي القاموس: «أفضى إليها: جامعها، أو خلا بها جامعَ، أم لا». [٤]
وفي تاج المصادر: «الإفضاء: به صحرا شدن و رسيدن، ويعدّى بعلى».
وفي المغرب: «قولهم أفضى فلان إلى فلان: إذا وصل إليه، حقيقته: صار في فضائه». [٥]
وفي التنزيل: «أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ» [٦] كناية عن المباشرة، ومن قال هو عبارة عن الخلوة، فقد نظر إلى أصل الاشتقاق، ومنه المفضاة: المرأة التي صار سلكاها واحداً.
أقول: هذا ما وصل إليَّ من كلام أهل اللغة، وليس يمكن تفسير كلام المعصوم بواحد من المعاني المذكورة، والمفضاة- بكسر الميم- كالمفضال الذي هو بمعنى كثير الفضل أيضاً غير مناسب للمقام، فلا محيص أن يُحمل على معنى يستدعيه السياق وإن لم يكن موافقاً لصريح كلام أهل اللغة، ومثل هذا كثير. وقد سمعت مراراً أنّ أكثر المعاني التي ذكرها أهل اللغة للألفاظ من باب الاستنباط حسب المقام وسياق الكلام، فكُن على بصيرة.
قوله: (فقل: برحمتك لطاعتك أن تَدخُلَ في كلّ عضو من أعضائي). [ح ٣٠/ ٣٤٦٧]
كناية عن التيسير والتوفيق.
[١]. يس (٣٦): ١٢.
[٢]. الأنفال (٨): ٢٤.
[٣]. الصحاح، ج ٦، ص ٢٤٥٥ (فضا).
[٤]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٧٤ (فضو).
[٥]. المغرب، ص ٣٦٢ (فضو).
[٦]. النساء (٤): ٢١.