الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ١١٧ - باب مولد أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد
في المغرب:
البريد: البغلة المرتّبة في الرباط، تعريب «بُريده دم» ثمّ سمّي به الرسول المحمول عليها، ثمّ سمّيت المسافة به، والجمع: برد بضمّتين، ومنه كان ابن عبّاس وابن عمر يقصّران ويفطران في أربعة برد، وهي ستّة عشر فرسخاً. [١]
وفي الصحاح: «البريد: المرتّب؛ يقال: حمل فلان على البريد. والبريد أيضاً اثنا عشر ميلًا، والرسول بريد». [٢]
قوله: (فَصَعِدَ جَبَلًا يُشْرِفَ [٣] عليهم). [ح ٥/ ١٢٧٩]
نقل عليّ بن طاووس في كتاب أمان الأخطار رواية طويلة في هذا الباب، وفي آخرها: «فثنى أبي رجله عن سرجه، ثمّ قال لي: مكانك يا جعفر لا تبرح، ثمّ صعد على الجبل المظلّ على مدينة مدين، وأهل مدين ينظُرون إليه ما يصنع، فلمّا صار في أعلاه استقبل بوجهه المدينة، ثمّ وضع إصبعيه في اذنيه، ثمّ نادى بأعلى صوته: «وَ إِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً» إلى قوله: «بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» [٤] نحن واللَّه بقيّة اللَّه في أرضه، فأمر اللَّه ريحاً سوداء مظلمة، فهبّت واحتملت صوت أبي، فطرحته في أسماع الرجال والنساء والصبيان، فما بقي أحد من الرجال والنساء والصبيان إلّاصعد السطوح وأبي مشرف عليهم، وصعد فيمن صعد شيخ من أهل مدين كبير السنّ، فنظر إلى أبي على الجبل، فنادى» الحديث. [٥]
باب مولد أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد ٧
في كتاب إعلام الورى:
ولد ٧ بالمدينة لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث وثمانين، ومضى ٧ في النصف من رجب، ويُقال: في شوّال سنة ثمان وأربعين ومائة، وله خمس
[١]. المغرب، ص ٤٠ (برد).
[٢]. الصحاح، ج ٢، ص ٤٤٧ (برد).
[٣]. في الكافي المطبوع: «ليشرف».
[٤]. هود (١١): ٨٤- ٨٦.
[٥]. الأمان من أخطار الأسفار والأزمان، ص ٧٢.