الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ١١٦ - باب مولد أبي جعفر محمّد بن عليّ
قوله: (إذ وَقَعَ زوجُ وَرَشَانَ على الحائط وهَدَلا هَدِيلَهُما). [ح ٤/ ١٢٧٨]
في القاموس: «الوَرَشان- محرّكَةً-: طائر، وهو ساقُ حَرٍّ، لحمه أخفّ من لحم الحمام، وهي بهاء. والجمع: ورشان بالكسر». [١]
وفيه من السين المهملة: «ساق حُرّ: ذكر القَماري». [٢]
أقول: فورشان في الحديث بفتح الراء على أن يكون اسم جنس، وبكسر النون على أن يكون مضافاً إليه، وينوّن على أنّه منصرف؛ لوجود فعلانة، كما نصّ عليه صاحب القاموس بقوله: «وهي بهاء». والإضافة من باب خاتم فضّة، وإن احتمل على بُعد أن يكون زوج منوّناً، وورشان بالرفع على أن يكون عطف بيان للزوج أو بدلًا.
ونقل الفاضل المتتبّع صاحب البحار عن كتاب بصائر الدرجات بدل «إذ وقع زوج ورشان على الحائط»: «إذ وقع عليه زوج ورشان، فهدلا» [٣] إلى آخره؛ وهو الصواب.
وفي الصحاح: «الهديل: صوت الحمام؛ يقال: هدل القمري يهدل هدلًا، مثل يهدر». [٤]
وفي القاموس: «الهديل: صوت الحمام، أو خاصّ بوحشيّها». [٥]
قوله: (فلم يَبْقَ في الحبسِ رجلٌ إلّاتَرَشَّفَهُ وحَنَّ إليه). [ح ٥/ ١٢٧٩]
في الوافي: «هكذا وجدناه في النسخ. والترشّف بمعنى المصدر، وتصحيحه في هذا المقام لا يخلو من تكلّف، وظنّي أنّه بالسين المهملة، يعني أنّه مشى إليه مشي المقيّد يتحامل برجله مع القيد». [٦]
أقول: هذا التفسير عبارة صاحب النهاية بعينها [٧].
قوله: (فحُمِلَ على البَريدِ). [ح ٥/ ١٢٧٩]
[١]. القاموس المحيط، ج ٢، ص ٢٩٣ (ورش).
[٢]. القاموس المحيط، ج ٢، ص ٧ (حرر).
[٣]. بصائر الدرجات، ص ٣٤٢، ح ٥. وعنه في بحار الأنوار، ج ٤٦، ص ٢٣٨، ح ١٧.
[٤]. الصحاح، ج ٥، ص ١٨٤٨ (هدل). وفيه: «هديلًا» بدل «هدلًا».
[٥]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٦٧ (هدل).
[٦]. الوافي، ج ٣، ص ٧٧٣، ذيل ح ١٣٩٦.
[٧]. النهاية، ج ٢، ص ٢٢٢ (رسف).