الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ١٥٢ - باب مولد أبي محمّد الحسن بن عليّ
وقرأ المحقّق المجلسي: «بِلَيْلٍ» [١] أي دواء أخذه وأعدّه بليل حتّى يتيسّر شربه في سحر تلك الليلة ليكمل تأثيره؛ فإنّ بعض الأدوية شأنه كذلك مثل المسهلات.
وفي القاموس: «البلّ- بالكسر-: الشفاء، والمباح، ويقال: حلّ وبلّ، أو هو إتباع». [٢]
وفي الصحاح: «البلّ: المباح. ومنه في قول العبّاس في زمزم: لا أحلّها المغتسل وهي لشارب حلّ وبلّ. قال الأصمعي: كنت أرى أنّ بلّاً إتباع حتّى زعم المعتمر بن سليمان أنّ بلّاً في لغة حمير مباح. قال أبو عبيد: شفاء». [٣]
باب مولد أبي محمّد الحسن بن عليّ ٧
في كتاب إعلام الورى:
كان مولده ٧ في المدينة يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، وقبض ٧ بسرّ من رأى لثمان خلون من شهر ربيع الأوّل سنة ستّين ومائتين، وله يومئذٍ ثمان وعشرون سنة، وامّه امّ ولد يقال لها: «حديث».
وكانت مدّة خلافته ستّ سنين، ولقبه الهادي والسراج والعسكري، وكان هو ٧ وأبوه وجدّه : يعرف كلّ منهم في زمانه بابن الرضا، وكان في سني إمامته بقيّة ملك المعتزّ أشهرُ، ثمّ ملك المهديّ أحد عشر شهراً وثمانية وعشرين يوماً، ثمّ ملك أحمد المعتمد ابن جعفر المتوكّل عشرين سنة وأحد عشر شهراً، وبعد مضيّ خمس سنين من ملكه قبض اللَّه وليّه أبا محمّد ٧، ودُفن في داره بسرّ من رأى في البيت الذي دُفن فيه أبوه ٧.
وذهب كثير من أصحابنا إلى أنّه ٧ مضى مسموماً، وكذلك أبوه وجدّه وجميع الأئمّة : خرجوا من الدنيا على الشهادة، واستدلّوا على ذلك بما روي عن الصادق ٧ من قوله: «واللَّه ما منّا إلّامقتول شهيد». [٤]
قوله: (أحمد بن عبيد اللَّه بن خاقان). [ح ١/ ١٣٣٠]
ستعرف أحوالهم.
[١]. مرآة العقول، ج ٦، ص ١٣٠.
[٢]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ٣٣٧ (بلل).
[٣]. الصحاح، ج ٤، ص ١٦٣٩ (بلل).
[٤]. إعلام الورى، ص ٣٦٧.