الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٤٥٢ - باب دعائم الكفر و شعبه
المقتول، أي شدّها في عقلها ليسلّمها إليهم ويقبضونه منهم، فسمّيت الدية عقلًا بالمصدر، وكان أصل الدية الإبل، ثمّ قوّمت بعد ذلك بالذهب والفضّة والبقر والغنم وغيرها. [١] انتهى.
فالمراد بالعقلة التدارك المالي إذا كان الذنب متعلّقاً بحقّ الناس.
قوله: (وبدا له ما لم يكن يَحتسِبُ). [ح ١/ ٢٨٦٦]
ناظر إلى قوله تعالى: «وَ بَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ» [٢].
قوله: (كما اغترّ بربّه الكريم). [ح ١/ ٢٨٦٦]
ناظر إلى قوله تعالى: «يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ» [٣].
في القاموس:
غرّه غرّاً وغروراً وغرّة- بالكسر-: خدعه وأطمعه بالباطل، فاغترّ هو. والغَرور: الدُّنيا وما غرّك، أو يخصّ بالشيطان، وبالضمّ: الأباطيل، جمع: غار. والغارّ: الغافل؛ واغترّ:
غفل. والاسم: الغرّة بالكسر. [٤]
وفي الصحاح: «الغرّة: الغفلة، والغار: الغافل؛ تقول منه: اغتررت يا رجل، واغترّه، أي أتاه على غرّة منه. واغتّر بالشيء: خُدِعَ به». [٥]
وفي القاموس حيث عدّ معاني الباء: «وللمجاوزة كعن، وقيل: يختصّ بالسؤال «فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً» [٦]، أو لا يختصّ، نحو: «وَ يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ» [٧] و «ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ» [٨]» [٩].
في جوامع الجامع للشيخ أبي عليّ الطبرسي (قدس سره):
«ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ» أي أيّ شيء خدعك بخالقك حتّى عصيته وخالفته؟ وعن النّبي ٦ «غرّه جهله». و عن الحسن: غرّه واللَّه شيطانه الخبيث، قال له: إِفعل ما شئت فربّك
[١]. النهاية، ج ٣، ص ٢٧٨ (عقل).
[٢]. الزمر (٣٩): ٤٧.
[٣]. الانفطار (٨٢): ٦.
[٤]. القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٠١ (غرر).
[٥]. الصحاح، ج ٢، ص ٧٦٨ (غرر).
[٦]. الفرقان (٢٥): ٥٩.
[٧]. الفرقان (٢٥): ٢٥.
[٨]. الانفطار (٨٢): ٦.
[٩]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٤٠٨ (الباء).