الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٢٧٢ - باب التفويض إلى اللَّه و التوكّل عليه
أقول: يظهر من كلامهم أنّ الإسعاف يصل إلى ذي الحاجة بنفسه، وإلى الحاجة بواسطة الباء، فقول القائل في الخبر: «لا تسعف حاجتَك» مسند إلى «أنت» المقدّر، لا إلى «حاجتك» و «حاجتك» منصوب بنزع الباء، أي إذ أمّلت غير اللَّه فهو لا يسعف بحاجتك.
ويمكن إلقاء المفعول الأوّل رأساً، على أن يكون الغرض المهمّ تعليق الفعل على طريق الحذف والإيصال إلى المفعول الثاني ابتداءً، ويكون «تسعف» مؤنّثاً لا مخاطباً، و «حاجتك» مرفوعاً اقيم مقام الفاعل، أي تأميلك غير اللَّه أوجب عدم إسعاف الحاجة رأساً.
وفي مباحث متعلّقات الفعل من المطوّل قد شرح هذا الوجه مفصّلًا. فارجع إليه إن شئت.
قوله: (لأقطعنّ أمَلَ كلِّ مؤمِّلٍ من الناس غيري). [ح ٧/ ١٥٩٧]
«من الناس» صفة «مؤمّل» و «غيري» مفعوله.
وفي بعض النسخ: «لأقطعنّ أمل كلّ مؤمّلٍ من الناس أمّل غيري».
قوله: (أبخيل فَيُبَخِّلُني عبدي). [ح ٧/ ١٥٩٧]
في القاموس: «أبخله: وجده بخيلًا. وبخّله تبخيلًا: رماه به». [١]
قوله: (ويا بؤساً). [ح ٧/ ١٥٩٧]
من باب قوله تعالى حكايةً عن يعقوب: «يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ» [٢]، وقولِ الصادق ٧ في توحيد المفضّل بعد ذكر الملحّدة الفجرة وجحدهم للعمد والتدبير: «يا ويلهم ما أشقاهم». [٣]
قوله: (بِيَنْبُع). [ح ٨/ ١٥٩٨]
[١]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ٣٣٣ (بخل).
[٢]. يوسف (١٢): ٨٤.
[٣]. توحيد المفضّل، ص ٩٢، المجلس ٢.