الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٤١٨ - باب الذنوب
قوله: (عن واضحة). [ح ٥/ ٢٤١٥]
في القاموس: «الواضحة: الأسنان تبدو عند الضحك». [١]
قوله: (ولا يأمَنِ البيات). [ح ٥/ ٢٤١٥]
في الصحاح: «بَيَّت العدوَّ، أي أوقع بهم ليلًا، والاسم البيات». [٢]
أقول: «بيّت» من باب التفعيل، و «العدوّ» منصوب.
وفي القاموس: «بيّت الأمرَ: دبّره ليلًا؛ والعدوَّ: أوقع بهم ليلًا». [٣]
وفي المجمل: «البيات والتبييت: أن يأتي العدوّ ليلًا». [٤]
قوله: (الأخذُ على المعاصي). [ح ٦/ ٢٤١٦]
أي عاجلًا كما في الامم السالفة.
قوله: (لا يَدْخُلَها إلّاطيّبٌ). [ح ٧/ ٢٤١٧]
أي عن لوث المعصية، ووجه الحصر أنّه إذا أذنب أحد ذنباً وكان في نيّته أن لا يعود إليه لكونه خلاف حكم اللَّه، فهو تائب لا محالة، والتائب محبوب للَّه، كما أخبر به في قوله: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ» [٥] فهو من الطيّب الداخل في الجنّة ألبتّة، ومن لم يكن في نيّته ذلك، بل بحيث إذا عرض له ذلك الذنب أو مثله لم يمتنع منه، فهو المصرّ وإن كان الإصرار يستلزم زماناً معتدّاً به، فينبت على الذنب المصرْ عليه اللحم ألبتّة.
وليس المراد بالذنب في قوله ٧: «ما نبت» خصوص أكل الحرام، كما يشهد به قوله ٧: «عليه» وإلّا قيل: ما نبت به اللحم، أو منه.
ثمّ المصرّ إن وُفّق للتوبة ولو بعد حين، فهو أيضاً من الطيّب الداخل في الجنّة، وإن لم يتب فإن كان ممّن يكفّر ذنبه بشدّة النزع عند خروج الروح، وبأمثاله من أهوال البرزخ أو بشفاعة الشافعين، فهؤلاء أيضاً من الطيّب، وذنوب جميعهم من الذنوب
[١]. القاموس المحيط، ج ١، ص ٢٥٥ (وضح).
[٢]. الصحاح، ج ١، ص ٢٤٥ (بيت).
[٣]. القاموس المحيط، ج ١، ص ١٤٤ (بيت).
[٤]. مجمل اللغة، ج ١، ص ١٤٠ (بيت).
[٥]. البقرة (٢): ٢٢٢.