الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٣١٧ - باب ذمّ الدنيا والزهد فيها
قوله: (لِدْ للموت). [ح ١٤/ ١٩٠٦]
ذكر صاحب القاموس من جملة معاني اللام الصيرورة، قال: «وهي لام العاقبة ولام المآل «فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَ حَزَناً» [١]».
قوله: (سلا عن الشهوات). [ح ١٥/ ١٩٠٧]
في القاموس: «سلاه وعنه- كدعاه ورضيه-: نسيه؛ وأسلاه عنه فتسلّى، والاسم:
السلوة». [٢]
قوله: (فصاروا بعقبى راحة طويلة). [ح ١٥/ ١٩٠٧]
ذكر العقبى في سورة الرعد في عدّة مواضع، قال اللَّه تعالى: «أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَ أَزْواجِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَ الْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ» [٣].
وقال تعالى: «مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ وَ ظِلُّها تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ عُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ» [٤].
وقال تعالى: «وَ سَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ» [٥].
وهذه اللفظة لم تذكر في الفائق والمجمل والمغرب والنهاية وتاج المصادر، وذكرت في الصحاح والقاموس هكذا: «العقبى جزاء الأمر» [٦]. والأظهر أنّ المراد في جميع موارد الاستعمال في التنزيل العاقبة، وإن أمكن الإرجاع إلى الأجر.
وفي قوافي مولانا سيّد الساجدين وزين العابدين عليّ بن الحسين ٨:
فعقبى كلّ شيء نحن فيه* * * من الجمع الكثيف إلى الشتات
ومقتضى سوق الكلام أنّ العقبى فيه بمعنى العاقبة، وقد نبّهناك مراراً على أنّ أكثر ما
[١]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٧٨. والآية في سورة القصص (٢٨): ٨.
[٢]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٤٤ (سلو).
[٣]. الرعد (١٣): ٢١- ٢٤.
[٤]. الرعد (١٣): ٣٥.
[٥]. الرعد (١٣): ٤٢.
[٦]. الصحاح، ج ١، ص ١٨٦؛ القاموس المحيط، ج ١، ص ١٠٦ (عقب).