الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ١٤٤ - باب مولد أبي جعفر محمّد بن عليّ
وفي المجمل: «الحرب مصدر حرب ماله، أي سلبه». [١]
أقول: قولهم: «سلبه» بالبناء للمفعول كما لايخفى، وهو صريح بأنّ السلب يتعدّى إلى المفعولين بنفسه، وهم لم يصرّحوا بذلك.
في القاموس: «سلبه سلباً: اختلسه». [٢]
وفي المجمل: «سلبت الشيء سلباً». ومثله في الصحاح. [٣]
نعم ذكر البيهقي في كتاب تاج المصادر: «السلب: رُبودن. يقال: سلبت زيداً مالًا، وسلبت من زيدٍ مالًا».
فعلى هذا فتمثيل النحاة لبدل الاشتمال «سُلب زيد ثوبه» مبنيّ على المساهلة في المثال.
قوله: (وهو ذا). [ح ٩/ ١٣١٧]
التركيب هاهنا ظاهر بخلافه في بعض الاستعمالات.
قوله: (قد أدالَ اللَّه). [ح ٩/ ١٣١٧]
في الصحاح:
قال محمّد بن سلام: سألت يونس عن قول اللَّه تعالى: «كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ» [٤]، فقال: قال أبو عمرو بن العلاء: الدولة بالضمّ في المال، والدولة بالفتح في الحرب. قال: وقال عيسى بن عمر: كلتاهما يكون في المال والحرب سواءً. وأدالنا اللَّه من عدوّنا من الدولة. والإدالة: الغلبة، يقال: اللّهمَّ أدلني على فلان، وانصرني عليه. [٥]
قوله: (في موضع القبلة سواء). [ح ١٠/ ١٣١٨]
في الوافي: «أي من غير انحراف عن الجدار. و «ذكر» يعني الجعفري، و «تهيّأ» يعني
للصلاة، كنى بها عن الوضوء» [٦] انتهى.
[١]. مجمل اللغة، ج ١، ص ٢٢٩ (حرب).
[٢]. القاموس المحيط، ج ١، ص ٨٣ (سلب).
[٣]. الصحاح، ج ١، ص ١٤٨ (سلب).
[٤]. الحشر (٥٩): ٧.
[٥]. الصحاح، ج ٤، ص ١٧٠ (دول).
[٦]. الوافي، ج ٣، ص ٨٣١.