الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ١٣٣ - باب مولد أبي الحسن الرضا
رمضان سنة إحدى ومأتين، وزوّجه المأمون ابنته امّ حبيب في أوّل سنة اثنتين ومائتين، وتوفّي ٧ سنة ثلاث ومائتين. [١]
قال: وكان للرضا ٧ من الولد أبو جعفر محمّد بن عليّ الجواد ٨ لا غير. [٢]
أقول: حكى الصدوق- طاب ثراه- في كتاب عيون الأخبار بالإسناد عن غياث بن اسيد، قال:
سمعت جماعة من أهل المدينة يقولون: ولد الرضا ٧ بالمدينة يوم الخميس لإحدى عشر ليلة، وقبض من ربيع الأوّل سنة ثلاث وخمسين ومائة من الهجرة بعد وفاة أبي عبد اللَّه ٧ بخمس سنين. [٣]
ثمّ إنّ قول الطبرسي ; في وجه تسميته بالرضا ٧-: «وقيل: لأنّه ٧» إلى آخره- ليس على ما ينبغي؛ لأنّ هذا الوجه والوجه الذي ذكره قبله كليهما منقولان عن أبي جعفر الجواد ٧ في حديث واحد روى الصدوق- (قدس سره) بإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، قال: قلت لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى :: إنّ قوماً من مخالفيكم يزعمون أنّ أباك ٧ إنّما سمّاه المأمون الرضا لما رضيه من ولاية عهده؟
فقال ٧: «كذبوا واللَّه، وفجروا، بل اللَّه- تبارك وتعالى- سمّاه الرضا؛ لأنّه كان رضا للَّه- عزَّ وجلَّ- في سمائه، ولرسوله والأئمّة بعده- (صلوات اللَّه عليهم)- في أرضه».
قال: قلت له: ألم يكن كلّ واحد من آبائك الماضين رضا للَّه- عزَّ وجلَّ- ولرسوله والأئمّة بعده :؟
فقال: «بلى».
قلت: فلِمَ يسمّى أبوك ٧ من بينهم الرضا؟
فقال: «لأنّه رضي به المخالفون من أعدائه كما رضي به الموافقون من أوليائه، ولم يكن ذلك لأحد من آبائه :، فلذلك سمّي من بينهم الرضا». [٤]
[١]. المصدر، ص ٣٤٣.
[٢]. المصدر، ص ٣٤٤.
[٣]. عيون أخبار الرضا، ج ١، ص ١٨، ح ١.
[٤]. علل الشرائع، ج ١، ص ٢٣٧، ح ١؛ عيون أخبار الرضا، ج ١، ص ١٣، ح ١.