الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٢٠٨ - باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس و
وفي المنتهى:
أنّه قول علمائنا أجمع، ولا يعتبر الحول فيما عدا الأرباح بلا خلاف في ذلك بينهم، وأمّا الأرباح فالمشهور بين الأصحاب عدم اعتبار الحول فيها بمعنى وجوب الخمس فيما علم زيادته على مؤونة السنة وجوباً موسّعاً من حين حصول الربح إلى تمام الحول، وظاهر ابن إدريس عدم مشروعيّة الإخراج قبل تمام الحول [١]. انتهى.
قوله: (ممّا يفيد إليك) [ح ١٢/ ١٤٣٢] بفتح الياء.
في القاموس: «فا ديفيد: تبختر؛ والمال: ثبت». [٢]
قوله: (عن الكنز كم فيه؟). [ح ١٩/ ١٤٣٩]
في كتاب الكفاية للُاستاد:
يجب الخمس أيضاً في الكنوز المأخوذة في دار الحرب مطلقاً- سواء كان عليه أثر الإسلام، أم لا- أو في دار الإسلام وليس عليه أثره النافي له. والمراد بالكنز المال المذخور تحت الأرض، والأصحاب قطعوا بأنّ النصاب معتبر في وجوب الخمس في الكنز، ويدلّ عليه النصّ الصحيح، وصرّح العلّامة في المنتهى بأنّ عشرين مثقالًا معتبر في الذهب، والفضّةُ يعتبر فيها مائتا درهم، وما عداه يعتبر قيمته بأحدهما، وهو الصحيح كما هو المستفاد من الرواية. وجماعةٌ من الأصحاب اقتصروا على ذكر نصاب الذهب، ولعلّ ذلك من باب التمثيل لا الحصر. وقد صرّح في المنتهى بأنّ المعتبر النصاب الأوّل، فما زاد عليه يجب فيه الخمس قليلًا كان أو كثيراً. [٣]
قوله: (عمّا يخرج من البحر). [ح ٢١/ ١٤٤١]
في الكفاية: «يجب الخمس أيضاً في الغوص كالجوهر والدرّ، ويعتبر فيه النصاب.
واختلفوا في تقديره، فالأكثر على أنّه دينار واحد. وقيل: إنّه عشرون ديناراً. والأوّل أقرب». [٤]
وفي المنتهى:
لا يعتبر في الزائد نصاب إجماعاً، ولو اشترك في الغوص جماعة اعتبر بلوغ نصيب كلّ
[١]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٣٩٠.
[٢]. القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٢٤ (فيد).
[٣]. كفاية الأحكام للسبزواري، ص ٢٠٩.
[٤]. كفاية الأحكام، ص ٢١٠- ٢١١.