الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ١٦٣ - باب مولد الصاحب
وصيفاً، ولمّا رأى ذلك صالح بن وصيف أغرى الأتراك على أحمد بن إسرائيل، فأخذوه مع كثير من الكتّاب وحبسوهم، ثمّ ذهبوا إلى دار الخلافة، وأخذوا رِجل المعتزّ وجرّوه إلى خارج القصر، وأوقفوه على الشمس، وألجأوه على الخلع، فحبسوه بعد الخلع، وبايعوا محمّد بن الواثق، ولقّبوه بالمهديّ، ومنعوا الطعام والشراب على المعتزّ حتّى مات في الحبس جوعاً، وصالح بن وصيف أخذ زمام امور المملكة، وفي خلال هذه الأحوال جاء موسى بن بوقا من الريّ وصار عند الخليفة ذا اقتدار عظيم، وصالح بن وصيف خاف منه، فاختفى فأمر موسى الجواسيس بطلبه، فأخذوه وقتلوه، وأداروا رأسه بالأسواق، والأتراك بعد قليل من الزمان خرجوا على المهديّ، وبعد المحاربة ظفروا عليه، فألجأوه على الخلع، ثمّ قتلوه وبايعوا المعتمد أحمد بن جعفر بن المتوكّل بن المعتصم، وجعل المعتمد عبيد اللَّه بن خاقان وزيراً له، وبعد المعتمد ملك الخلافة المعتضد أحمد بن الموفّق، وبعد المعتضد المكتفي عليّ بن أحمد صار خليفة، وفي زمانه خرجت القرامطة، وقد سبق وجه تسميتهم وشرح مذهبهم. وتفصيل ما نقلناه في كتاب روضة الصفا. [١]
قوله: (لأرْمِيَنَّه بين السِّباع). [ح ٢٦/ ١٣٥٥]
في إرشاد المفيد: «لأرمينّه بين السباع، ثمّ استأذن في ذلك فأذن له، فرمى به إليها، ولم يشكّوا في أكلها، فنظروا إلى الموضع ليعرفوا الحال، فوجدوه ٧ قائماً يصلّي وهي حوله، فأمره بإخراجه إلى داره». [٢]
[باب مولد الصاحب ٧]
قوله: (مولد الصاحب ٧).
في كتاب إكمال الدين عن عليّ بن محمّد قال: «وُلد الصاحب ٧ لنصف من شعبان
[١]. راجع: تاريخ روضة الصفا، ج ٣، ص ٤٨٦- ٥٠٢.
[٢]. الإرشاد، ج ٢، ص ٣٣٤.