الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٤٩٢ - باب القول عند الإصباح والإمساء
قوله: (من شرّ ما يُبْلِسُ به إبليسُ). [ح ١٩/ ٣٢٩٧]
في القاموس: «البلس- محرّكة-: من لا خير عنده أو عنده إبلاس وشرّ؛ وأبلس:
يئس، وتحيّر، ومنه إبليس، أو هو أعجميّ». [١]
أقول: على القول بأنّه أعجمي يكون اشتقاق يَبلس من باب التامر واللابن.
قوله: ( [ليس لي أئمّة] غيرهم). [ح ٢١/ ٣٢٩٩]
بالرفع صفة أئمّة، وإنّما صحّ لتوغّل «الغير» في الإبهام.
قوله: (بين ظَهْرانيهم). [ح ٢٣/ ٣٣٠١]
في القاموس: «هو بين ظهريهم و ظهرانَيْهم، ولا تكسر النون، وبين أظهُرهم، أي وسطهم وفي معظمهم؛ ولقيته بين الظهرين والظهرانين، أي في اليومين أو الثلاثة». [٢]
وفي الفائق في الهمزة مع الزاي:
أقام فلان بين أظهر قومه وظهرانَيْهم، أي أقام بينهم، وإقحام الأظهر- وهو جمع ظهر- على معنى أنّ إقامته فيهم على سبيل الاستظهار بهم والاستناد إليهم، وأمّا ظهرانيهم فقد زيدت فيه الألف والنون على «ظهر» عند النسبة للتأكيد، كقولهم في الرجل العيون:
نفساني، وهي نسبت إلى النفس بمعنى العين، والصيدلاني والصيدناني منسوبان إلى الصيدل والصيدن، وهما اصول الأشياء وجواهرها، فألحقوا الألف والنون عند النسبة للمبالغة. وكان معنى التثنية أنّ ظهراً منهم قدّامه، وآخر وراءه، فهو مكنوف من جانبيه.
هذا أصله، ثمّ كثر حتّى استُعمل في الإقامة بين القوم مطلقاً و إن لم يكن مكنوفاً. [٣] انتهى.
قوله: (خائنة الأعين). [ح ٣٠/ ٣٣٠٨]
في القاموس: «خائنة الأعين: ما يسارق من النظر إلى ما لا يحلّ، أو أن ينظر نظرة بريبة». [٤]
[١]. القاموس المحيط، ج ٢، ص ٢٠١ (بلس).
[٢]. القاموس المحيط، ج ٢، ص ٨٢ (ظهر).
[٣]. الفائق في غريب الحديث، ج ١، ص ٣٧ (ظهر).
[٤]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢٢٠ (خون).