الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٢٤٨ - باب درجات الإيمان
قوله: «ذلِكَ بِأَنَّهُمْ» [١]. [ح ١/ ١٥٢٩]
أي وجوب الجهاد المفهوم من الآية السابقة.
قوله: «وَ لا مَخْمَصَةٌ». [ح ١/ ١٥٢٩]
في الصحاح: «الخمصة: الجوعة، يُقال: ليس للبطنة خيرٌ من خمصة [تتبعها].
والمخمصة: المجاعة [وهو مصدر] مثل المغضبة والمعتبة، وقد خمصمه الجوع خمصاً ومخمصة». [٢]
باب درجات الإيمان
قوله: (والحلم). [ح ١/ ١٥٣٠]
قال أهل العلم: الحلم هيئة حاصلة للنفس من الاعتدال في القوّة الغضبيّة، مانعة لها من الانفعال بسهولة من الواردات المكروهة التي من شأنها تحريك النفس إلى الانتقام والتسلّط والغلبة.
قوله: (فَتَبْهَضُوهُم). [ح ١/ ١٥٣٠]
في القاموس: «بهضني الأمر- كمنع- وأبهضني، أي فدحني، وبالظّاء أكثر». [٣]
وفيه: «فدحه الدَّين: أثقله». [٤]
وفي المجمل: «هذا أمرٌ باهظ: إذا ثقل؛ وقد بهظني». [٥]
أقول: الإثقال إثقالان: إثقال الحِمل نفسه للذي تحمله، ويقال له بالفارسيّة:
«سنگينى كردن بار» وإثقال من يحمل أحداً حملًا، ويُقال له بالفارسية: «سنگين كردن بار» وبهظني هو المعنى الأوّل.
وفي الصحيفة الكاملة: «وقد نزل بي ياربّ ما قد تكأّدني ثقله، وأَلَمَّ بي ما قد بهظني
[١]. النساء (٤): ٩٥.
[٢]. الصحاح، ج ٣، ص ١٠٣٨ (خمص).
[٣]. القاموس المحيط، ج ٢، ص ٣٢٥ (بهض).
[٤]. القاموس المحيط، ج ١، ص ٢٣٩ (فدح).
[٥]. مجمل اللغة، ج ١، ص ١٣٧ (بهظ).