الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ١٨٧ - باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس و
قوله: (حتّى نجليهم) [١]. [ح ١٩/ ١٤٠٦]
في الصحاح: «الجلاء: الخروج من البلد؛ وقد جلوا عن أوطانهم، وجلوتهم أنا، يتعدّى ولا يتعدّى. ويقال أيضاً: اجلو عن البلد وأجليتهم أنا، كلاهما بالألف» [٢] انتهى.
وفي شرح الفاضل الصالح: «وفي بعض النسخ: حتّى نجدّهم؛ أي نقطعهم؛ من جددت الشيء أجدّه- بالضمّ-: قطعته» [٣] انتهى.
أقول: المراد على تلك النسخة: نستأصلهم عن وجه الأرض. في الصحاح:
«جددت الشيء أجدّه- بالضمّ-: جدّاً: قطعته. وثوب جديد، وهو في معنى مجدود، يراد به حين جدّه الحائك، أي قطعه. والجديد: وجه الأرض». [٤]
[باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس و ...]
[قوله]: (وللإمام خُمُسٌ).
في الشرح: «هذا إذا قاطع على الخمس، وإلّا فله ما قاطع عليه قلّ أو كثر، والباقي للعامل». [٥]
قوله: (والذي للإمام يَجري مَجرى الخُمُس).
لم يرد أنّه مثل الخمس يقسّم ستّة أسهم؛ لأنّه مختصّ به ٧، بل أراد أنّه مثله في أنّه حقّه المنتقل إليه بالوراثة بأمره تعالى.
قوله: (ومن عَمِلَ فيها بغير إذن الإمام) إلى آخره.
في الشرح:
دلّ على أنّه لا يجوز لأحد التصرّف فيها بغير إذنه مطلقاً، وهو مذهب بعض الأصحاب، والمشهور بينهم أنّه يجوز التصرّف فيها في غيبته للشيعة، وليس عليهم شيء سوى الزكاة في حاصلها، وعند ظهوره يبقيها في أيديهم، ويأخذ منهم الخراج أيضاً. وأمّا
[١]. في الكافي المطبوع: «حتّى نَجُدَّهم».
[٢]. الصحاح، ج ٦، ص ٢٣٠٤ (جلو).
[٣]. شرح اصول الكافي للمازندراني، ج ٧، ص ٣٨١.
[٤]. الصحاح، ج ٢، ص ٤٥٤ (جدد).
[٥]. شرح اصول الكافي للمازندراني، ج ٧، ص ٣٩١.