الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٥٣ - باب فيه نُكَتٌ ونُتفٌ من التنزيل في الولاية
وفي سورة الحجّ: «فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَ هِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ» [١].
في الكشّاف:
بمعنى المعطّلة أنّها غامرة فيها الماء، ومعها آلات الاستقاء إلّاأنّها عطّلت، أي تركت لا يستقي منها لهلاك أهلها. والمشيد: المجصَّص، أو المرفوع البنيان. والمعنى: كم قرية أهلكنا، وبئر عطّلنا عن سقاتها، وقصر مشيد أخلينا عن ساكنه. [٢] انتهى.
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم:
هو مَثَل لآل محمّد :. قوله: «بئر معطّلة» هي التي لا يستقى منها، وهو الإمام الذى قد غاب ولا يقتبس منه العلم. والقصر المشيد: هو المرتفع. وهو مَثَل لأمير المؤمنين ٧ وسبطيه، وقال الشاعر في ذلك (شعر):
بئر معطّلة وقصر مشرف* * * مَثَل لآل محمّد مستطرف
والقصر مجدهم الذي لا يرتقى* * * والبئر علمهم الذي لا ينزف
انتهى ما أردنا نقله من تفسير عليّ بن إبراهيم. [٣]
قوله: «وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ» [٤] [ح ٧٦/ ١١٦٣] في سورة الزمر.
قوله: «يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ» [٥] [ح ٧٧/ ١١٦٤] في سورة النحل.
قوله: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ» [٦] [ح ٧٧/ ١١٦٤] في سورة المائدة.
قوله: (عن قوله تعالى: «أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ» [٧]) [ح ٧٩/ ١١٦٦] في سورة لقمان:
«وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَ فِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ وَ إِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَ صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وَ اتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» [٨].
[١]. الحجّ (٢٢): ٤٥.
[٢]. الكشّاف، ج ٣، ص ١٧.
[٣]. تفسير القمّي، ج ٢، ص ٨٥.
[٤]. الزمر (٣٩): ٦٥.
[٥]. النحل (١٦): ٨٣.
[٦]. المائدة (٥): ٥٥.
[٧]. لقمان (٣١): ١٤.
[٨]. لقمان (٣١): ١٤- ١٥.