الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ١١١ - باب مولد عليّ بن الحسين زين العابدين
فقال الرضا ٧: «إنّ زيد بن عليّ لم يدّع ما ليس له بحقّ وإن كان أتقى للَّهمن ذلك، إنّه قال: أدعوكم إلى الرضا من آل محمّد، وإنّما جاء ما جاء فيمن يدّعي أنّ اللَّه نصّ عليه، ثمّ يدعو إلى غير دين اللَّه، ويضلّ عن سبيله بغير علم، وكان زيد واللَّه ممّن خوطب بهذه الآية: «وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ». [١]
وفي ذيل هذا الحديث:
قال محمّد بن عليّ بن الحسين مصنّف هذا الكتاب رضى الله عنه: لزيد بن عليّ فضائل كثيرة عن غير الرضا ٧ أحببت إيرادها على أثر هذا الحديث ليعلم من ينظر في كتابنا هذا اعتقاد الإماميّة فيه. [٢]
إلى آخر ما نقل. وما يخالف هذه الأخبار شاذّ.
قوله: (أتَشْتِمُني هذه؟ وهمَّ بها). [ح ١/ ١٢٦٩]
هكذا في كثير من النسخ. وفي بعضها: «أتشهّى» على أن تكون متكلّماً من التشهّي، وهو أصوب.
قوله: (لَيَلِدَنَ [٣] لكَ منها خيرُ أهل الأرض). [ح ١/ ١٢٦٩]
بالياء، وفي بعض النسخ بالمثناة الفوقانيّة، واستشكله بعض، واضطرّ على أن حكم بوقوع تصرّف من جهة الكتّاب أوالرواة.
وقال الفاضل الجليل مولانا خليل في شرحه:
«لتلدنّ» به صيغه غائبه مؤكّده بنون ثقيله، ومفعول آن محذوفست، و «لك» متعلّق به «تلدنّ» يا خبر مبتدا است. «منها» خبر مبتدا است يا متعلّق به ظرف. «خير» مرفوع ومبتدا است. [٤]
أقول: إنّه قد تقرّر في موضعه أنّ الفعل المتعدّي قد ينزّل منزلة اللازم، وذلك إذا كان القصد إلى مجرّد الفعل من غير عموم في أفراده ولا خصوص، ومن غير تعلّقه
[١]. الحجّ (٢٢): ٧٨.
[٢]. عيون أخبار الرضا، ج ١، ص ٢٤٩، ح ١.
[٣]. في الكافي المطبوع: «لتلدنّ».
[٤]. شرحه على الكافي المسمّى ب «صافى» فارسيّ، وسيطبع في مركز بحوث دارالحديث.