الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٤٥٧ - باب دعائم الكفر و شعبه
قد طلع في طريقٍ معورّة. اعورّ المكان: صار ذا عورة، وهي في الثغور والحروب والمساكن خلل يتخوّف منه الفتك، قال اللَّه تعالى: «إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ» [١] أراد في طريقٍ يخاف فيها الضلال أو فتك العدوّ. [٢] انتهى.
فمعنى الحديث: أنّ صاحب المشاقّة كلّ طريق يسلكها يخاف عليها فيها الضلال، أو هجوم العدوّ عليه بغتةً والظفر به.
قوله: (وَاعْتَرَضَ عليه أمْرُه). [ح ١/ ٢٨٦٦]
مطاوع عرضه عليه.
في القاموس: «عرض الشيء عليه: أراه إيّاه [٣]». فالمعنى تراآى له أمر مشكل له تعلّق به، فلا يدري كيف يخرج من إشكاله، فيقع في الضيق.
قوله: (والاستسلام). [ح ١/ ٢٨٦٦]
أي الانقياد للجهل وأهله. في القاموس: «استسلم: انقاد». [٤]
قوله: (سَنابِكُ الشيطان). [ح ١/ ٢٨٦٦]
في القاموس: «السنبك- كقنفذ-: طرف الحافر». [٥]
قوله: (وتَأَوُّلِ العِوَجِ). [ح ١/ ٢٨٦٦]
في القاموس: «أوّل الكلام تأويلًا وتأوّله: دبّره وقدّره وفسّره». [٦]
قوله: (ولَبْسِ الحقّ). [ح ١/ ٢٨٦٦]
في القاموس: «لبس الثوب- كسمع- لبساً بالضمّ، واللبس بالكسر: ما يلبس، واللبسة بالضمّ: الشبهة». [٧]
وفي الصحاح:
اللبس بالضمّ مصدر قولك: لبست الثوب. واللّبس بالفتح مصدر قولك: لبست عليه الأمر ألبس: خلطت، من قولهم: «وَ لَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ» [٨] وفي الأمر لُبسة
[١]. الأحزاب (٣٣): ١٣.
[٢]. الفائق في غريب الحديث، ج ٢، ص ٤١٠ (عور).
[٣]. القاموس المحيط، ج ٢، ص ٣٣٤ (عرض).
[٤]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٣٠ (سلم).
[٥]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ٣٠٧ (سنبك).
[٦]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ٣٣١ (أول).
[٧]. المصدر، ج ٢، ص ٢٤٨ (لبس).
[٨]. الأنعام (٦): ٩.