الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٣٥٣ - باب البرّ بالوالدين
من باب التفعيل. في الصحاح: «أحرقه بالنار، وحرّقه شدّد للكثرة». [١]
قوله: (شيء مثل الكُبَّةِ). [ح ٣/ ٢٠٠٩]
في القاموس في الجيم من القاف: «الجلاهق- كعلابط-: البندق الذي يرمى به، وأصله بالفارسية: جلَة، وهي كبّة غزل». [٢]
وفي الصحاح في فصل الجيم من باب الباء الموحّدة: «الكبّة الجروَهْقُ من الغزل، تقول منه: كبّيت الغزل، أي جعلته كبباً». [٣]
وفي فصل الجيم من الباء: «والجلاهق: البندق، ومنه قوس الجلاهق، وأصله بالفارسيّة: جُلَة، وهي كبّة غزل، والكثير: جُلْها» [٤] انتهى.
وفي المغرب: «الكبّة من الغزل- بالضمّ-: الجردهق». [٥]
أقول: من المعاني التي ذكروا للكبّة الدفع [٦]؛ فتأمّل.
قوله: (ولا يَسْتَسِبُّ له). [ح ٥/ ٢٠١١]
في النهاية:
وفي حديث أبي هريرة: «لا تمشينّ أمام أبيك، ولا تجلس قبله، ولا تَدْعُه باسمه، ولا تستسبّ له» أي لا تعرّضه للسبّ، وتجرّه إليه، بأن تسبّ أبا غيرك فيسبّ أباك مجازاةً لك. وقد جاء مفسّراً في الحديث الآخر: «من أكبر الكبائر أن يستسبّ الرجل والديه، قيل: وكيف يستسبّ والديه؟ قال: يسبّ الرجلَ، فيسبّ أباه وامّه». [٧]
قوله: (فظننّا أنّها [الآية] التي في بني إسرائيل). [ح ٦/ ٢٠١٢]
الآية التي في بني اسرائيل هكذا: «وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَ لا تَنْهَرْهُما وَ قُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً» [٨].
[١]. الصحاح، ج ٤، ص ١٤٥٧ (خرق).
[٢]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢١٨ (جهلق).
[٣]. الصحاح، ج ١، ص ٢٠٨ (كبب).
[٤]. الصحاح، ج ٤، ص ١٤٥٤ (جلهق).
[٥]. المغرب، ص ٣٩٨ (كبب).
[٦]. في القاموس: «الكبّة: الدفعة في القتال، والجري، والحملة في الحرب، والزحام، و إفلات الخيل، والصدمة بين الجبلين». القاموس المحيط، ج ١، ص ١٢١ (كبب).
[٧]. النهاية، ج ٢، ص ٣٣٠ (سبب).
[٨]. الإسراء (١٧): ٢٣.