الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٣١٢ - باب التواضع
أسفله، وقلبت الشيء للابتياع قلباً: تصفّحته، فرأيت داخله وباطنه؛ وقلّبت الأمر ظهراً لبطن: اختبرته. [١] انتهى.
والظاهر أنّ نصب «ظهراً» على التمييز، أي قلبت ظهر العباد من باب فجّرنا الأرض عيوناً. والتنوين في «لبطن» للعوض عن المضاف إليه، أي لمعرفة بطنهم.
قوله: (على المجذومين [٢]). [ح ٨/ ١٨٧٠]
وفي بعض النسخ «على المجذّمين».
في القاموس:
الجذام- كغراب- علّة تحدث من انتشار السوداء في البدن كلّه، فيفسد مزاج الأعضاء كلّها وهيأتها، وربّما انتهى إلى تأكّل الأعضاء وسقوطها عن تقرّحٍ. جذم كعني فهو مجذوم ومجذّم [٣]. انتهى.
والتجربة شهدت على أنّ سراية الجذام والبرص ونحوهما ليست عامّة، فلعلّ لها شرط مثل تقارب المزاج واستعداد البدن، وإنّما ورد الاجتناب على وجه العموم ليسلم في البين من كان فيه شرط السراية، والإمام ٧ علم فقدان الشرط، أو معارضة قوّة نفسه المقدّسة، أو الدُّعاء، وطباع البشر- وإن حصل الأمن من الضرر- متنفّرة عن مخالطتهم؛ لرثاثة حالهم وسوء منظرهم، والإمام ٧ إنّما تغذّى معهم لئلّا يفهموا منه التنفّر، فتنكسر قلوبهم.
قوله: (ذَبَحْتَ كبشاً). [ح ١٢/ ١٨٧٤]
في القاموس: «ذبح كمنع» [٤].
قوله: (التواضعُ درجاتٌ، منها: أن يعرف [المرء] قدر نفسه). [ح ١٤/ ١٨٧٦]
على وتيرة قول أمير المؤمنين ٧: «رحم اللَّه امرأً عرف قدره، ولم يتعدّ طوره». [٥] أي
[١]. مصباح المنير، ص ٥١٢ (قلب). وراجع: القاموس المحيط، ج ١، ص ١١٩ (قلب).
[٢]. في الكافي المطبوع: «المجذّمين».
[٣]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٨٨ (جذم).
[٤]. القاموس المحيط، ج ١، ص ٢٢٠ (ذبح).
[٥]. شرح كلمات أميرالمؤمنين لعبد الوهاب، ص ٣٠؛ شرح مائة كلمة لأميرالمؤمنين لابن ميثم البحراني، ص ٥٩؛ غرر الحكم، ح ٥٢٠٤ و ٥٢٠٥.