الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ١٧٩ - باب ما جاء في الاثني عشر والنصّ عليهم
في روضة الصفا: «چون مقتدر- يعني جعفر بن أحمد المعتضد- بر سرير خلافت متمكِّن شد. زمام اختيار ملك ومال در كف كفايت ابن الفرات نهاد وخود به لهو ولعب مشغول شد». [١]
فالظاهر أنّ المراد ببني الفرات أولاد ذلك الرجل وأقرباؤه.
قوله: (والبُرْسييّن). [ح ٣١/ ١٣٨٧]
في القاموس: «البرس- بالكسر-: قرية بين الحلّة والكوفة». [٢]
باب ما جاء في الاثني عشر والنصّ عليهم :
قوله: (إذا نام). [ح ١/ ١٣٨٨]
هذا الخبر رواه الشيخ أبو عليّ الطبرسي ; في كتاب الاحتجاج عن أبي هاشم الجعفري، عن أبي جعفر الثاني ٧، وذكر فيه أجوبة أبي محمّد الحسن ٧، قال:
«أمّا ما سألت من أمر الإنسان إذا نام أين يذهب روحه؟ فإنّ روحه متعلّقة بالهواء إلى وقت ما يتحرّك صاحبها للتيقّظ، فإن أذن اللَّه- عزّ وجلّ- بردّ تلك الروح إلى صاحبها، جذبت تلك الروح الريح، وجذبت تلك الريح الهواء، فرجعت، فسكنت في بدن صاحبها، وإن لم يأذن اللَّه- عزّ وجلّ- ردّ تلك الروح إلى صاحبها، جذبت الهواء الريح، فجذبت الريح الروح، فلم يردّ على صاحبها إلى وقت ما يبعث.
وأمّا ما ذكرت من الذُّكر والنسيان، فإنّ قلب الرجل في حُقّ وعلى الحقّ طبق، فإن صلّى الرجل عند ذلك على محمّد وآل محمّد صلاة تامّة، انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحُقّ، فذكر الرجل ما كان نسيه، وإن لم يصلِّ على محمّد وآل محمّد أونقص من الصلاة عليهم، انطبق ذلك الطبق على ذلك الحُقّ، فأظلم القلب، ونسي الرجل ما ذكره.
وأمّا ما ذكرت من أمر المولود الذي يُشبه أعمامه وأخواله، فإنّ الرجل إذا أتى أهله، فجامعها بقلب ساكن وعروق هادئة وبدن غير مضطرب، فاسكنت تلك النطفة جوف
[١]. تاريخ روضة الصفا، ج ٣، ص ٥٠٣.
[٢]. القاموس المحيط، ج ٢، ص ٢٠٠ (برس).