الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٤٧٤ - باب محاسبة العمل
[باب أنّ ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة]
قوله: (والموتُ فَضَحَ الدُّنيا). [ح ١/ ٣٠١٦]
في القاموس: «فضحه: كشف مَساويه، والاسم: الفضيحة والفضوح». [١]
أقول: كلام الإمام ٧ يشهد على أنّ الاسم يجيء على فضح أيضاً.
[باب محاسبة العمل]
قوله: (أن عقلت). [ح ١/ ٣٠٢١]
بفتح الهمزة؛ أي ينبغي العقل والتفكّر.
وقوله: «ممّا فاتك» بيان لما فرّط؛ وقوله: «من حسنات» بيان لما فات؛ وقوله: «أن لا يكون» هي حرف التحضيض المؤلّف من «أن» و «لأ» كما أنّ «هلّا» مؤلّف من «هل» و «لا» وكذا أخواهما.
في الصحاح:
وأمّا «هلّا» بالتشديد فأصلها «لأ» بُنيت مع «هل» فصار فيها معنى التحضيض كما بنوا «لولا» و «إلّا» وجعلوا كلّ واحدة مع «لأ» بمنزلة حرف واحد وأخلصوهنّ للفعل حيث دخل فيهنّ معنى التحضيض. [٢]
وفي كافية ابن الحاجب: «ويلزمها الفعل لفظاً أو تقديراً». وفي الشرح: «نحو هلّا ضربت زيداً، وهلّا تضرب زيداً، وهلّا زيداً ضربته، وهلّا زيداً تضربه، فمعناها إذا دخلت على الماضي التوبيخُ واللوم على ترك الفعل، وفي المضارع الحضّ على الفعل والطلب له» [٣] انتهى.
أقول: فقوله: إلّايكون اكتسبتها، أي قل مخاطباً لنفسك: لم تكتسب الحسنات التي
[١]. القاموس المحيط، ج ١، ص ٢٤٠ (فضح).
[٢]. الصحاح، ج ٦، ص ٢٥٦١ (هلا).
[٣]. شرح الكافية، ج ٤، ص ٤٤٢.