الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٣٧٨ - باب المؤمن وعلاماته
فالإمام ٧ يقول: إن لم تستطع الاقتصار على قدر الضرورة، فلا أقلّ من أن لا تستكثر من الفضول.
قوله: (ولا يَنْكِي الطمعُ قلبَه). [ح ١/ ٢٢٨٠]
في القاموس من باب الواو: «نكى العدوّ نكاية: قتل وجرح، والقَرحةَ: نكأها». [١]
وفي باب الهمزة: «نكأ القرحة: قشرها قبل أن تبرأ، فنديت، والعدوَّ: نكاهم». [٢]
قوله: (لا يطّلعُ الجاهل عِلْمه). [ح ١/ ٢٢٨٠]
في القاموس: «طلع الكوكب، وعلى الأمر طلوعاً: علمه كاطّلعه على افتعله». [٣]
فقوله ٧: «لا يطّلع» بتشديد التاء؛ لتعديته إلى «علمه» بالنفس، لا ب «على» وهذا بناء على رفع الجاهل، ويحتمل النصب على أنّه مفعولٌ أوّلُ، و «علمه» مفعول ثان، و «يطلع» من باب الإفعال، وفاعله المستكنّ الراجع إلى المؤمن؛ لأنّ الاطّلاع قد يصل إلى المفعول الثاني ب «إلي» على ما في القاموس: «أطلعته طِلع أمري- بالكسر-: أبثثته سرّي». [٤]
وفي النهاية: «وفي حديث ابن ذي يزن: قال لعبد المطّلب: أطلعتك طلعه، أي أعلمتكه؛ الطلع- بالكسر-: اسم من اطّلع الشيء: إذا علمه». [٥]
ولا منافاة بينه وبين ما قاله صاحب الصحاح: «اطّلعت على باطن أمره، وهو افتعلت، وأطلعتك على سرّي». [٦]
وفي بعض خطب نهج البلاغة: «لم يُطْلِعِ العقولَ على تحديد صفته، ولم يَحْجُبْها عن واجب معرفته». [٧]
وفي كلام المصنّف في الخطبة: «أطلعهم على مكنون سرّه». [٨]
[١]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٩٧ (تكى).
[٢]. القاموس المحيط، ج ١، ص ٣١ (نكأ).
[٣]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ٥٩ (طلع).
[٤]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ٥٩ (طلع).
[٥]. النهاية، ج ٣، ص ١٣٣ (طلع).
[٦]. الصحاح، ج ٣، ص ١٢٥٣ (طلع).
[٧]. نهج البلاغة، ص ٨٧، الخطبة ٤٩.
[٨]. الكافي، ج ١، ص ٤، و فيه: «وأطلعهم على المكنون من غيب سرّه».