الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٣٧٧ - باب المؤمن وعلاماته
العبد ويحزن كما يُقال: يومٌ عاصف، وليلٌ نائم.
ويُحتمل أيضاً أن تقول: هالع لمكان، خالع للازدواج. والخالع: الذي كأنّه يخلع فؤاده لشدّته.
وحكى يعقوب: رجل هلعة مثال همزة: إذا كان يهلع ويجزع ويستجيع سريعاً، وذئب هلع بلع؛ فالهلع من الحرص، والبلع من الابتلاع.
أقول: ضبط في الصحاح المصحّح: «هلع» و «بلع» كلاهما بضمّ الهاء [والباء] وفتح اللام.
ثمّ أقول: ليعتبر اللبيب قوله: كما يُقال: يوم عاصف وليل نائم، ويحتمل أيضاً إلى قوله: للازدواج ثمّ قوله: وحكى يعقوب. فهل هذا إلّاتصديق ما قلنا ووصّينا به مراراً من أنّ أهل اللغة ليس جميع ما ذكروا من معاني اللغات على سبيل النقل والرواية، بل كثيراً ما يستنبطون معنى من سياق الحديث، فلا تقف على الجمود.
قوله: (ولا صَلِفٌ). [ح ١/ ٢٢٨٠]
في القاموس: «الصلف- بالتحريك-: التكلّم بما يكرهه صاحبك، والتمدّح بما ليس عندك، أو مجاوزة قدر الظرف، والادّعاء فوق ذلك تكبّراً، وهو صلف ككتف». [١]
قوله: (ولا مُتَعَمِّقٌ). [ح ١/ ٢٢٨٠]
في القاموس: «تعمّق في كلامه: تنطّع». [٢]
وفيه: «تنطّع: تعمّق وتغالى وتأنّق؛ وفي عمله: تحذّق». [٣]
قوله: (رَفيقٌ إن طَلَبَ). [ح ١/ ٢٢٨٠]
ينبغي أن يقرأ على بناء المجهول.
قوله: (قَليلُ الفضولِ). [ح ١/ ٢٢٨٠]
فضول الدنيا: الزائد على ما لابدّ منه في العيش، وقلّ من اكتفى بذلك ولم يستزد،
[١]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ١٦٣ (صلف).
[٢]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٦٨ (نطع).
[٣]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ٨٩ (نطع).