الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٣٧١ - باب سلامة الدين
[باب سلامة الدين]
قوله: (مَنْ حُرِبَ دينَه). [ح ٢/ ٢٢٣٨]
«حرب» بالبناء للمفعول، والقائم مقام الفاعل الضمير المستكنّ، و «دينه» نصب على أنّه مفعول ثانٍ.
في الأساس: «هو محروب وحريب، وقد حُرب مالَه، أي سُلِبَهُ». [١]
وفي الحديث: «المحروب من حُرب دينَه». [٢]
أقول: «سلبه» أيضاً بالبناء للمفعول، وأوّل مفعوليه القائمُ مقام الفاعل المستكنُّ فيه، والثاني البارز.
في كتاب تاج المصادر تأليف الإمام الرئيس المتقِن أبي جعفر أحمد بن عليّ البيهقي: «السلب: ربودن، يُقال: سلبت زيداً مالًا، وسلبت من زيد مالًا» [٣] انتهى.
وقد روى المصنّف- طاب ثراه- في باب المعارين عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨ قال: سمعته يقول: «إنّ اللَّه خَلَقَ خلقاً للإيمان لا زوال له، وخَلَقَ خلقاً للكفر لا زوال له، وخلَق خلقاً بين ذلك، واستودع بعضهم الإيمان، فإن يشأ أن يُتِمَّه لهم أتَمَّه لهم، وإن يشأ أن يَسلُبَهم إيّاه يسلبهم». [٤]
وفي حديث آخر: «وقوم يعارون الإيمانَ، ثمّ يُسلَبونه». [٥]
قوله: (فَغَبَرَ زماناً). [ح ٤/ ٢٢٤٠]
في القاموس في الغين المعجمة والباء الموحّدة: «غبر غبوراً: أمكث وذهب، ضدّ». [٦]
[١]. أساس البلاغة، ص ١١٩ (حرب).
[٢]. الكافي، ج ٢، ص ٢١٦، باب سلامة الدين، ح ٢، وفيه «الحريب» بدل «المحروب». وعنه في وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ١٩٢، ح ٢١٣٢٠؛ وبحار الأنوار، ج ٦٥، ص ٢١٢، ح ٢.
[٣]. تاج المصادر، ج ١، ص ٥.
[٤]. الكافي، ج ٢، ص ٤١٨، باب المعارين، ح ١، وفيه «سلبهم» بدل «يسلبهم».
[٥]. المصدر، ح ٣.
[٦]. القاموس المحيط، ج ٢، ص ٩٩ (غبر).