الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٨ - باب التمحيص والامتحان
المراد إخبار الباقر ٧ بظهور بني العبّاس على بني اميّة واستيلائهم وخروج القائم من آل محمّد :.
وقوله: (فعلّلنا بالأمانيّ). [ح ٦/ ٩٤٦]
في الصحاح: «علّله بالشيء، أي لهّاه به كما يعلّل الصبيّ بالطعام يتجزّأ به من اللبن». [١] وفيه أيضاً: «تجزّأت: [بالشيء جزءاً، أي] اكتفيت به» [٢].
[باب التمحيص والامتحان]
قوله: (ما كتمتُ وَشْمَةً [٣] [ولا كذبتُ كَذِبَةً]). [ح ١/ ٩٤٨]
في النهاية في الواو والشين المعجمة: «وفي حديث عليّ: واللَّه ما كتمتُ وشمةً؛ أي كلمة. حكاه الجوهري عن ابن السكّيت» [٤] انتهى.
أقول: «كتمت» بالبناء للمفعول و «وشمة» مفعول ثانٍ.
في القاموس: «كتمه كتماً وكتماناً، وكتمه إيّاه» [٥].
والمراد: ما كتمني رسول اللَّه ٦ شيئاً من معلوماته المكنونة وأخباره المصونة.
ومثل كُتمت: كذبت، ف «كذبة» مفعول ثانٍ، أي خبراً كاذباً، وهذا مقتضى التقابل بين الصدق والكذب، قال اللَّه تعالى: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ» [٦].
وفي القاموس: «صدق فلاناً الحديث» [٧].
ويُحتمل أن يكون «كذبة» مفعولًا مطلقاً للمرّة، ولكذب مفعولًا واحداً كما يستفاد من قول صاحب القاموس حيث قال: «كذب الرجل- بصيغة المجهول على ما صحّح في النسخ الصحيحة- أي اخبر بالكذب» [٨].
[١]. الصحاح، ج ٥، ص ١٧٧٤ (علل).
[٢]. الصحاح، ج ١، ص ٤٠ (جزأ).
[٣]. في الكافي المطبوع: «وسمة».
[٤]. النهاية، ج ٥، ص ١٨٩ (وشم).
[٥]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٦٩ (كتم).
[٦]. الزمر (٣٩): ٧٤.
[٧]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٥٢ (صدق).
[٨]. القاموس المحيط، ج ١، ص ١٢٢ (كذب).