الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٤١٠ - باب شدّة ابتلاء المؤمن
باب ما أخذ اللَّه على المؤمن من الصبر على ما يلحقه فيما ابتلي به
قوله: (المؤمن مُكَفَّرٌ). [ح ٨/ ٢٣٤٦]
أي لا يشكره الناس.
في القاموس: «كفر نعمة اللَّه كفوراً وكفراناً: جحدها وسترها. المكفّر كمعظّم:
المجحود النِّعمة مع إحسانه». [١]
قوله: (والكافِر مَشكورٌ). [ح ٨/ ٢٣٤٦]
في علل الشرائع بعد مشكور: «وذلك أنّ معروفه في الناس ينشر، ولا يصعد إلى السماء». [٢]
قوله: (خلّى على جيرانه). [ح ١٠/ ٢٣٤٨]
في النهاية:
تستخلي به، أي تنفرد، ومنه الحديث: «لا يخلو عليهما أحد بغير مكّة إلّالم يوافقاه» يعني الماء واللحم، أي ينفرد بهما. يُقال: خلّى وأخلى، وقيل: يخلو يعتمد، وأخلى: إذا انفرد. ومنه قولهم: أخلى فلان على شرب اللبن: إذا لم يأكل غيره. [٣]
أقول: الحديث يشهد للقول الأوّل، فالمعنى أنّ المؤمن إذا مات انفرد شياطينُ كثيرون كانوا في سعي إغوائه بجيرانه، أي أقبلوا جميعاً عليهم.
باب شدّة ابتلاء المؤمن
قوله: (ومن سَخُفَ إيمانُه). [ح ٢/ ٢٣٥٣]
في القاموس: «السخف: رقّة العيش، وبالضمّ وبالفتح: رقّة العقل وغيره؛ سخف
[١]. القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٢٨ (كفر).
[٢]. علل الشرائع، ج ٢، ص ٥٦٠، باب ٣٥٣، ح ١، وفيه: «والكافر مشهور، وذلك أنّ معروفه للناس ينتشر في الناس ولايصعد إلى السماء».
[٣]. النهاية، ج ٢، ص ٧٦ (خلا).