الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ١٨٨ - باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس و
غيرهم من المسلمين فيجوز لهم التصرّف في حال حضوره بإذنه وعليهم طسقها، وأمّا في حال غيبته؛ فإنّ حاصلها حرام عليهم، وهو يأخذها منهم ويخرجهم صاغرين. وأمّا الكفّار فلا يجوز لهم التصرّف في غيبته وحضوره وإن أذن لهم عند أكثر الأصحاب؛ خلافاً للمحقّق الشيخ عليّ في الأخير مع الإذن، وللشهيد في الأوّل- على ما نقل عنه، وقد مرّ في باب أنّ الأرض كلّها للإمام- ما يناسب هذا المقام. [١] انتهى.
قوله: (نحن واللَّه الذين عنى اللَّه). [ح ١/ ١٤٢١]
في الشرح:
ذو القربى هو الإمام ٧ لا جميع بني هاشم، كما ذهب جماعة من متأخّري العامّة، ولا جميع قريش كما ذهب إليه سلفهم، والآية محكمة عندنا وعند أكثر العامّة. وذهب أبو حنيفة إلى أنّه يسقط بعد النبيّ ٦ سهمه وسهم اللَّه وسهم ذوي القربى، ويقسّم على الثلاثة الأصناف الباقية. [٢]
قوله: «وَ لِذِي الْقُرْبى» [٣] قال: هم [قرابة رسول اللَّه ٦]. [ح ٢/ ١٤٢٢]
في الشرح:
الظاهر أنّ ضمير «هم» راجع إلى ذي القربى، والجمع باعتبار المعنى. وحينئذٍ قوله:
«والخمس للَّهوللرسول ولنا» تفسير لنصف الخمس. ويحتمل أن يكون الضمير راجعاً إلى ذي القربى وما عطف عليه في الآية [لفهمه من سياقها] ولم يذكره للاقتصار، و حينئذٍ قوله: «والخمس» جميعه بإدراج الأصناف الباقية في قوله: «لنا». [٤]
قوله: (أو قوم صالحوا، أو قوم أعطوا). [ح ٣/ ١٤٢٣]
في الشرح:
أي صالحوا على ترك القتال بالجلاء عنها، أو أعطوها بأيديهم وسلّموها طوعاً، أمّا لو صالحوا على أنّها لهم، فهي لهم ويتصرّفون فيها كما يتصرّف المالك في أملاكه، ولو صالحوا على أنّها للمسلمين، ولهم السكنى وعليهم الجزية، فالعامر للمسلمين قاطبةً
[١]. شرح اصول الكافي للمازندراني، ج ٧، ص ٣٩١- ٣٩٢.
[٢]. شرح اصول الكافي للمازندراني، ج ٧، ص ٣٩٢.
[٣]. الأنفال (٨): ٤١.
[٤]. شرح اصول الكافي للمازندراني، ج ٧، ص ٣٩٢- ٣٩٣.