الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٣٦٣ - باب تذاكر الإخوان
يرجى، ولهذا أتى بتأكيدين.
وقوله: (بقي شيء؟). [ح ٤/ ٢١١٨]
المقصود أنّه بعد الإخبار بالقسم أن لا آذن لأحدٍ في تقبيل الرِّجل، وبعد التأكيد البليغ، فهل يسعك أن ترجو ذلك؟ كلّا. وهذا الاسلوب شائع بيننا أيضاً، ألست إذا أردت غاية المبالغة في عدم إجابة ما يكلّفك مكلّف تقول بالفارسيّة: «قسم خوردهام، قسم خوردهام، ديگر چيزى ماند، ديگر چيزى ماند، ديگر چيزى ماند؟».
وهذا الإقسام والمبالغة منه ٧ إنّما هو للتقيّة، لا لعدم الجواز في نفس الأمر؛ لأنّ الإقسام فيما لا يجوز في نفس الأمر فعل مَن لا يكون مالكاً لنفسه، واحتاج إلى زجرها بالإقسام الموجب للكفّارة، كما هو شأن الضعفاء الخائفين لغلبة النفس، والمعصوم منزّه عن ذلك.
[باب تذاكر الإخوان]
قوله: (مررتُ بقاصٍّ يَقُصُّ وهو يقول: هذا المجلس لا يشقى به جليسٌ). [ح ٣/ ٢١٢٣]
المراد مثل القصّة المجعولة المسمّاة بقصّة حمزة وغيرها ممّا لا غرض فيه سوى الطرب واللهو.
قوله: (أخطَأَتْ أستاهُهُم الحُفرَةَ). [ح ٣/ ٢١٢٣]
في الصحاح في فصل السين من باب الهاء: «الاست: العَجُز، وقد يُراد بها حلقة الدُّبر، وأصلها: سته، على فَعَل بالتحريك، يدلّ على ذلك أنّ جمعه: أستاه، مثل:
جمال وأجمال». [١]
قوله: (ذلك فضل اللَّه يؤتيه مَن يشاء). [ح ٤/ ٢١٢٤]
قد أجرى روح القدس هذا المعنى على لساني في مرثيتي للحسين ٧ حيث قلت (شعر):
عليكم بشكر اللَّه في كلّ لحظةٍ* * * بأن ما خلقتم في عداد ذوي العمى
[١]. الصحاح، ج ٦، ص ٢٢٣٣ (سته).