الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٢٨١ - باب الورع
عقلها را كرده ايزد درنهاد* * * مختلف اقدار بر حسب مواد
شعلها هر يك به حدّى منتهى است* * * مشعلى از شمع جستن ابلهى است
پس ز هر نفسى فروغى ممكن است* * * چون بفعل آيد توانى گفت هست
سعى مىكن تا بفعل آيد تمام* * * ور نه خواهى بود ناقص والسلام
سعى تحصيل است و فكر و اعتبار* * * ترك شغلى كان تو را نبود به كار
بر حذر بودن ز طغيان هوا* * * زانكه افتد عقل از آن در ضغطها
عبرتى گير از چراغت اى غنى* * * در غبار ابر و در كم روغنى
هان تو بگشا چشم عبرت گير خويش* * * ساز عبرت رهنما و پير خويش
امتياز آدمى از گاو و خر* * * هم به فكر و عبرت آمد اى پسر
چون شدى بى بهره از فكر اى دغل* * * دان كه كالأنعام باشى بل اضلّ
فكر يك ساعت تو را در امر دين* * * بهتر آمد از عبادات سنين
اى خوشا نفسى كه عبرت گير شد* * * در علاج نفس با تدبير شد
تقوى قلب و صلاح واقعى* * * هم به فكر و عبرتست اى المعى
إذا عرفت ذلك فنقول: إذا بذل أحد غاية وسعه في التورّع، وكان في المصر من في درجةٍ ليس في قوّة الأوّل البلوغ إليها، صدق أنّه في مصر كان فيه مَن هو أورع منه، وحيث إنّه أخرج ما في قوّته إلى الفعل، فليس مستحقّاً للتوبيخ وحرمان لفظ «منّا» في الحديث، مع أنّ مقتضى المقام وسياق الكلام ذلك.
وانحلال هذا الإشكال بأن يُقال: المراد أنّه إذا كان في المصر من هو مثله في الفطرة وأخرج أحدهما ممّا في قوّته ووسعه أكثر من الآخر، لم يكن ذلك الآخر منّا، وإن كان في ذلك المصر من هو أورع منهما ولكن أعلى فطرة.
وبالجملة: ليس بواجب أن يكون المشرّف بتشريف «منّا» منحصراً في فرد، بل في كلّ طبقة من طبقات الفطرة من كان أكثر إخراجاً لما في قوّته، كان هو المخصوصَ بذلك التشريف، وحُرِمَهُ الباقون.
ولنذكر عدّة روايات وردت في الشبهات؛ لأنّها هي المضمار في أمر الورع:
روى المصنّف- طاب ثراه- في باب المكاسب الحرام، عن أبي عبداللَّه ٧ قال: