الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٤٩٠ - باب القول عند الإصباح والإمساء
وفي المغرب:
ضالّة المؤمن حرق النار، هو اسم من الإحراق كالشفق من الإشفاق، ومنه الحرق والغرق والشرق، شهادة عن ابن الأعرابي المراد به في الحديث اللهب نفسه. وأمّا الثقب في الثوب، فإن كان من النار فهي بسكون الراء، وإن كان من دقّ القصّار فهو محرّك، وقد روي فيه السكون، والمعنى أنّ من أخذ الضالّة للتملّك فإنّ ذلك يؤدّيه إلى الحرق. [١]
قوله: (وأعوذ بجَمْعك). [ح ١٣/ ٣٢٩١]
في الفائق: «حقيقة الجمع والجمع أنّهما بمعنى المفعول كالذخر والذبح، ومنه قولهم: ضربه بجمع كفّه». [٢]
أقول: فعلى هذا جمعك كناية عن نفس الذات المقدّسة.
قوله: (أو قَوَداً). [ح ١٣/ ٣٢٩١]
في القاموس: «القود- محرّكة-: القصاص». [٣]
قوله: (أو صَبْراً). [ح ١٣/ ٣٢٩١]
في النهاية:
أصل الصبر الحبس. وفيه: أنّه نهى عن قتل شيء من الدوابّ صبراً، هو أن يمسك شيء من ذوات الروح حيّاً، ثمّ يرمى بشيء حتّى يموت.
ومنه الحديث: نهى عن المصبورة، ونهى عن صبر ذي الروح. ومنه الحديث في الذي أمسك رجلًا وقتله آخَر [قال]: «اقتلوا القاتل، واصبروا الصابر» أي احبسوا الذي حبسه للموت حتّى يموت كفعله به، وكلّ من قتل في كلّ معركة ولا حرب ولا خطأَ، فإنّه مقتول صبراً. [٤] انتهى.
قوله: (أو مَسَمّاً). [ح ١٣/ ٣٢٩١]
في القاموس: «سمّه: سقاه السمَّ؛ والطعامَ: جعله فيه، والمُسِمّ- كَمُسنّ- الذي يأكل ما قدر عليه». [٥]
[١]. المغرب، ص ٦٩ (حرق).
[٢]. الفائق في غريب الحديث، ج ١، ص ٢٠١ (جمع).
[٣]. القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٣١ (قود).
[٤]. النهاية، ج ٣، ص ٨ (صبر).
[٥]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٣٢ (سمم).