الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٤٢٣ - باب الذنوب
قوله: (مَنْ كُمُّهُ أعمى). [ح ٩/ ٢٤١٩]
الظاهر أنّ «كمّه» ماض من باب التفعيل وإن لم يذكر أهل اللغة المشهورون سوى المجرّد لازماً، والمعنى بالفارسيّة: «كسى كه كورى دهد نابينائى را» يعنى او احوال راهى پرسد كه خواهد كه به آن راه رود، او خلاف آن راه نشان دهد تا بر او بخندد، چنانكه شيوه اوباش و اراذل است.
وبالجملة: يضلّه إذا استهداه ليضحك ويهزأ به، كما يفعله السفهاء والأراذل.
في القاموس: «الكمه- محرّكةً-: العمى يولد به الإنسان» [١] انتهى.
وفي الدُّعاء: «عصيتك ربِّ ببصري، ولو شئت وعزّتك لكمهتني» [٢].
وفي بعض النسخ: «لأكْمَهْتَنِي».
قوله: «لَيَصْرِمُنَّها» [٣]. [ح ١٢/ ٢٤٢٢]
في الصحاح: «صرمت الشيء: إذا قطعته». [٤]
قوله: «وَ لا يَسْتَثْنُونَ» [٥]. [ح ١٢/ ٢٤٢٢]
أي لا يعلّقون ذلك بمشيئة اللَّه تعالى، قال اللَّه تعالى: «وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ» [٦]، والتعبير بالاستثناء للإشارة إلى الآية.
وقال البيضاوي:
«وَ لا يَسْتَثْنُونَ» أي لا يقولون إن شاء اللَّه. وإنّما سمّاه استثناءً لما فيه من الإخراج، غير أنّ المخرج به خلاف المذكور، والمخرج بالاستثناء عينه، أو لأنّ معنى «لأخرج إن شاء اللَّه» و «لا أخرج إلّا [٧] أن يشاء اللَّه» معنى واحد؛ أو «وَ لا يَسْتَثْنُونَ» حصّة المساكين كما
[١]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢٩١ (كمم).
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٣٢٦، باب السجود والتسبيح و ...، ح ١٩؛ تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ١١١، ح ١٨٦؛ وسائل الشيعة، ج ٧، ص ١٧، ح ٨٥٨٩، وفي جميع المصادر: «لأكمهتني» بدل «لكمهتني».
[٣]. القلم (٦٨): ١٧.
[٤]. الصحاح، ج ٥، ص ١٩٦٥ (صرم).
[٥]. القلم (٦٨): ١٨.
[٦]. الكهف (١٨): ٢٢ و ٢٣.
[٧]. في المصدر: «إلى».