الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٤٢٤ - باب الذنوب
كان يخرج أبوهم. «فَطافَ عَلَيْها» أي على الجنّه «طائِفٌ» أي بلاء. [١]
قوله: (إلّا أضحاها للشمس). [ح ١٨/ ٢٤٢٨]
في القاموس: «أضحى الشيء: أظهره». [٢]
قوله: «بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ» [٣]. [ح ٢٠/ ٢٤٣٠]
في القاموس: «الرَّين: الطبع والدنس. ران ذنبه على قلبه [: غلب]». [٤]
قوله: (هؤلاء قوم) إلى آخره. [ح ٢٣/ ٢٤٣٣]
المشار إليه «هؤلاء» هم الذين أخبر اللَّه تعالى عنهم بقوله: «فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ» [٥] إلى آخره، على أنّ قوله تعالى: «وَ جَعَلْنا» [٦] بيان تتمّة الإحسانات التي فعل باولئك بأعيانهم، فهو عطف على فعل مفهوم من قوله: «لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ» إلى قوله: «كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَ اشْكُرُوا لَهُ» [٧]؛ أي أنعمنا عليهم الموصوفين وجعلنا بينهم، إلى آخره.
وربّما يستبق إلى الوهم في أوّل النظر من ذكر «وَ جَعَلْنا» بعد قوله: «ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا» [٨] أنّ المقصود ذكر معاملة اخرى من اللَّه مع تلك الجماعة؛ كأنّه قيل: ثمّ عاشوا بعد إرسال العرم عليهم وتبديل الجنّتين، فعمّروا مساكنهم ثانياً «وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي» إلى آخره، فطغوا مرّة ثانية، فظلموا أنفسهم، فأخذناهم بذنبهم ثانياً، ومثل هذا الحذف والتقدير كثير في القرآن.
ويدفع هذا الوهم قوله ٧: «هؤلاء قوم كانت لهم قرى متّصلة» إلى قوله: «فأرسل اللَّه عليهم سيل العرم» وقوله: «فأبدل مكان جنّاتهم جنّتين ذواتي أكل خمط» إلى آخره؛
[١]. أنوار التنزيل، ج ٥، ص ٣٧١.
[٢]. القاموس المحيط، ج ٥، ص ٢١٢٩ (رين).
[٣]. المطفّفين (٨٣): ١٤.
[٤]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢٣٠ (رين).
[٥]. سبأ (٣٤): ١٥.
[٦]. سبأ (٣٤): ١٨.
[٧]. سبأ (٣٤): ١٥.
[٨]. سبأ (٣٤): ١٧.