الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٦٥ - باب مولد النّبي ووفاته
لكان شرّاً لكم، واخذ برقبة صاحب هذا الأمر» [١] إلى غير ذلك.
وأمّا قوله: (وأعط بغير حساب. وهكذا في قراءة عليّ ٧). [ح ٣/ ١١٩١]
فالمنّ على هذه القراءة مقابل الإعطاء.
في الصحاح: «المنّ: القطع، ويقال: النقص، ومنه قوله تعالى: «أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ» [٢]».
[أبواب التأريخ]
[
باب مولد النّبي ووفاته]
قوله: (أبواب التأريخ: مولد النبيّ ٦ ووفاته).
ذهب الشهيد في الدروس إلى أنّه يوم السابع عشر منه عند طلوع الفجر من يوم الجمعة. [٣]
وفي كتاب إعلام الورى بأعلام الهدى:
ولد ٦ يوم الجمعة عند طلوع الشمس السابع عشر من شهر ربيع الأوّل عام الفيل. وفي رواية العامّة: ولد يوم الاثنين، ثمّ اختلفوا؛ فمن قائل يقول: لليلتين خلتا من شهر ربيع الأوّل، ومن قائل يقول: لعشر ليالٍ خلون منه، وذلك لأربع وثلاثين سنة وثمانية أشهر مضت من مُلك كسرى أنوشيروان بن قباد، وهو قاتل مزدك والزنادقة ومبيدهم، وهو الذي عنى رسول اللَّه ٦ فيما يزعمون: «ولدتُ في زمان الملك الصالح» [٤] انتهى.
قوله: (وحَمَلَتْ به امُّه في أيّام التشريق).
قال بعض الفضلاء:
الذي يظهر من هذا التأريخ وغيره أيضاً أنّ أيّام ولادته إمّا أن يكون ثلاثة أشهر أو خمسة عشر شهراً، وكلاهما خلاف ما أجمعت الطائفة في أقلّ مدّة الحمل وأكثره. ويمكن توجيهه إمّا بأن يكون هذا من خصائصه ٦، أو بأن يكون الحمل في شهر جمادى
[١]. الكافي، ج ٢، ص ٢٢٤، ح ١٠.
[٢]. الصحاح، ج ٦، ص ٢٢٠٧ (منن). والآية في سورة فصّلت (٤١): ٨.
[٣]. الدروس الشرعيّة، ج ٢، ص ٦، كتاب المزار.
[٤]. إعلام الورى، ص ٥.