الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٤٠٩ - باب في أنّ المؤمن صنفان
يستوحش معه إلى أحد». [١]
قوله: (في مَرْضَةٍ مَرِضَها). [ح ٥/ ٢٣٣٠]
من باب الحذف والإيصال، ويقع كثيراً في الكلام.
في النهاية في السين مع الفاء:
فيه: «إنّما البغي فعل مَن سفه الحقّ» رواه الزمخشري: مِن سفه الحقّ؛ على أنّه اسم مضاف إلى الحقّ. قال: وفيه وجهان: أحدهما أن يكون على حذف الجارّ وإيصال الفعل، كأنّ الأصل سَفِه على الحقّ، والثاني أن يضمّن معنى فعلٍ متعدٍّ كجَهِل، والمعنى الاستخفاف [بالحقّ] وأن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة. [٢] انتهى.
قوله: (لم يَبْقَ منه إلّارأسُه). [ح ٥/ ٢٣٣٠]
أي لم يبق من جسده الشريف شيء مكشوف من الملحفة إلّارأسه.
قوله: (ومن كان هَمُّهُ في كلّ وادٍ). [ح ٥/ ٢٣٣٠]
ويظهر منه معنى قوله تعالى: «وَ الشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ» [٣].
[باب في أنّ المؤمن صنفان]
قوله: (لا يصيبه [٤] أهوال الدُّنيا ولا أهوال الآخرة). [ح ١/ ٢٣٣٦]
لأنّه من أولياء اللَّه الذين لا خوف عليهم ولايحزنون، وإن وردت عليهم صنوف البلايا هانت عليه ولا يحسبها شيئاً، بل يتلقّاها مع كمال البهجة والسرور وإن تألّم البدن، كما في الدواء المرّ النافع.
ما بلا را به كس عطا نكنيم* * * تا كه نامش ز اوليا نكنيم
[١]. الكافي، ج ٢، ص ٢٤٩، باب ما أخذه الله على المؤمن من الصبر على ما يلحقه فيما ابتلي به، ح ٣.
[٢]. النهاية، ج ٢٣، ص ٣٧٦ (سفه):.
[٣]. الشعراء (٢٦): ٢٢٥.
[٤]. في الكافي المطبوع: «لا تصيبه».