الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ١١٣ - باب مولد عليّ بن الحسين زين العابدين
الكاملة من دعاء يوم الجمعة: «وإنّما تأنّيتَ بهم ليفيئوا إلى أمرك». [١] وفي دعاء الحمد:
«فلم يَبْتَدِرْنا بعقوبته، ولم يُعاجِلنا بنقمته، بل تَأَنّانا برحمته تَكرُّماً» [٢].
وليس في كتب اللغة المشهورة إلّاالاستعمال الثاني، وذلك أيضاً في القاموس والصحاح فحسب. في القاموس: «رجل آنٍ: كثير الحلم. وأني كرضي، وتأنّى واستأنى:
تثبّت». [٣]
وفي الصحاح: «تأنّى في الأمر: ترفق، وتنظّر. واستأنى: انتظر. والاسم: أناة كقناة.
تقول: تأنّيتك حتّى لا أناة بي». [٤]
فتبصّر. وإنّما بسطنا الكلام هذا البسطَ لينفتح أبواب حلّ العبارة، ولا يُلتزم الجمود والوقوف والاقتصار على ما ذكره مؤلّفوا كتب اللغة بزعم أنّ جميع ما ذكروه مسموعاتهم من البدويّين، ولم يُدخلوا فيها مستنبطاتهم من الكلام بحسب اقتضاء المقام وسياق العبارة.
وذكر الفاضل المتتبّع صاحب البحار نقلًا عن كتاب بصائر الدرجات خبراً في هذه الحكاية آخره هكذا: «يا عبد اللَّه ليلدنّ لك منها غلام خير أهل الأرض» [٥] بالمثنّاة التحتانيّة؛ فتدبّر تستبصر.
قوله: (وهي تَرْغُو). [ح ٢/ ١٢٧٠]
بالغين المعجمة. في القاموس: «رغا البعير: صوّتت فضجّت. وأرغيتها: حملتها عليه». [٦]
وفي الصحاح: «الرغاء: صوت ذوات الخفّ. وقد رغا البعير يرغو رغاء: إذا ضجّ». [٧]
وفيه: «الصائت: الصائح. وقد صات الشيء يصوت صوتاً، وكذلك صوّت الإنسان تصويتاً». [٨]
[١]. الصحيفة السجّاديّة، ص ٢٠٤، الدعاء ٤٦.
[٢]. الصحيفة السجّاديّة، ص ٢٨، الدعاء ٢٨.
[٣]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٠١ (أنى).
[٤]. الصحاح، ج ٦، ص ٢٢٧٣ (أنا).
[٥]. بصائر الدرجات، ص ٣٣٥، ح ٨، وعنه في بحار الأنوار، ج ٤٦، ص ٩٠، ح ٢٠.
[٦]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٣٥ (رغا).
[٧]. الصحاح، ج ٦، ص ٢٣٥٩ (رغا).
[٨]. الصحاح، ج ١، ص ٢٥٧ (صوت).