الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ١٣٥ - باب مولد أبي الحسن الرضا
هذا- فكثير خارج عن حدّ الإحصاء والعدّ، ولقد أبرأ فيه الأكمه والأبرص، واستُجيبت الدعوات، وقضيت ببركته الحاجات، وكشفت الملمّات، وشاهدنا كثيراً من ذلك وتيقّنّاه وعلمناه علماً لا يتخالج الشكّ والريب في معناه، فلو ذهبنا نخوض في إيراده لخرجنا عن الغرض في هذا الكتاب. [١]
قوله: (يقال له: فارِغٌ). [ح ٥/ ١٣٠٢]
في القاموس في الفاء قبل المهملتين: «الفارع: العالي المرتفع، وحصن بالمدينة، وقرية بوادي السراة قربَ ساية، وموضع بالطائف». [٢]
وفي الصحاح: «جبل فارع: إذا كان أطول ممّا يليه. وفارع: اسم حصن». [٣]
أقول: كلام صاحب القاموس يعطي أنّ اللفظة مع لام التعريف تستعمل صفة واسماً، وكلام صاحب الصحاح يعطي أنّها مع اللام صفة، وبدونها اسم، والحديث يشهد له؛ حيث استعملت في الجبل بدون اللام.
في النهاية في الفاء مع المهملتين: «الفارع: المرتفع العالي». [٤]
وفي بعض النسخ بالقاف، وكأنّه تصحيف؛ إذ ليس له في كتب اللغة معنى يناسب المقام.
قوله: (باني فارِعٍ وهادِمُهُ). [ح ٥/ ١٣٠٢]
في شرح الفاضل الصالح: «إضافة «الباني» إلى «فارع» على سبيل الاتّساع، كما في «مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ». والضمير في «هادمه» يرجع إلى البناء المستفاد من الباني». [٥]
أقول: لا يبعد أن يكون نسبة البناء والهدم كليهما إلى فارع على سبيل المجاز العقلي، من باب جرى النهر وسال الميزاب.
قوله: (فلمّا ولّى). [ح ٥/ ١٣٠٢]
يعني أنّ الإمام لمّا ارتحل عن ذلك المنزل.
ونقل في كتاب البحار عن إرشاد المفيد بسنده عن ابن قولويه، عن الكليني، عن
[١]. إعلام الورى، ص ٣٢٦.
[٢]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ٦٢ (فرع).
[٣]. الصحاح، ج ٣، ص ١٢٥٧ (فرع).
[٤]. النهاية، ج ٣، ص ٤٣٦ (فرع).
[٥]. شرح اصول الكافي، ج ٧، ص ٢٧٦.