الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٢٩٥ - باب الشكر
قوله: (إنّا صُبّر). [ح ٢٥/ ١٧١٤]
في شرح الفاضل الصالح: «بالضمّ والتشديد جمع: صابر، كطلّب، جمع طالب». [١]
أقول: يمكن أن يكون من باب زيد عدل.
وقوله: (لأنّا نصبر على ما نعلم) إلى آخره. [ح ٢٥/ ١٧١٤]
أي على مصيبة نعلم وقوعها، لما علمنا من تحتّم القضاء له، أو نعلم ما لها من الأجر والذخر.
يعني إنّا نعلم أنّ ما يصيبنا من المكاره والمصائب بقضاء اللَّه وقدره، علمنا يقيناً عقليّاً مطابقاً لما نبّه اللَّه تعالى عليه حيث قال لنبيّه ٦: «قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا» [٢]، وهؤلاء معاشرَ ضعفاء الشيعة إنّما يعلمون ذلك بعلم إيماني، فصبرهم بناؤه على الإيمان، وصبرنا بناؤه على اليقين، بل أهل اليقين منهم أيضاً أصبر منّا؛ لأنّ يقينهم علم اليقين، ويقيننا عين اليقين.
باب الشكر
قوله: (خزن [٣] عنه باب الزيادة). [ح ٢/ ١٧١٦]
في الصحاح: «خزنت المال: جعلته في الخزانة». [٤]
قوله: (وأمانٌ من الغِيَرِ). [ح ٣/ ١٧١٧]
بكسر الغين المعجمة وفتح الياء، اسمٌ من التغيير، وهو إشارة إلى قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ» [٥].
[١]. شرح اصول الكافي للمازندراني، ج ٨، ص ٢٩١.
[٢]. التوبة (٩): ٥٢.
[٣]. في الكافي المطبوع: «فخزن».
[٤]. الصحاح، ج ٥، ص ٢١٠٨ (خزن).
[٥]. الرعد (١٣): ١١.