الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٢٩٣ - باب الصبر
الأوّل، فتبيّن صحّة ما حرّرنا في معنى الحديث، أعني أنّ قوله ٧: «واستبدل بالعسر يسراً» عطف على «لم تكسره» لا على «اسِرَ». والمعنى: إن تواردت وتتابعت عليه المصائب لم ينكسر قلبه بذلك، وانقلب ما به من العسر وتشتّت البال إلى أحسن العاقبة ورفاه الحال؛ كما كان ليوسف ٧.
وقوله ٧: «أن استُعْبِدَ» فاعل «لم يضرر» الأوّل، ومفعوله قدّم عليه.
وقوله: «أن مَنَّ اللَّه» مفعول «لم يضرر» الثاني بتقدير «من» وتقدير مع أن شائع، وفاعله ظلمة الجُبّ مع ما عطف عليه.
وفي شرح الفاضل الصالح:
قوله: «واستبدل بالعسر يسراً» الظاهر أنّه عطف على «قهر». ولا يتمّ إلّابتكلّف؛ لأنّ الظاهر أنّ العسر مدفوع، واليسر مأخوذ، فلا يناسب الوصل. ويمكن أن يكون عطفاً على قوله: «وإن تداكّت» فيكون غايةً للصبر، وإشارةً إلى ما يترتّب عليه. وفي بعض النسخ: «واستبدل باليسر عسرا» وهو واضح. انتهى. [١]
قوله: (ورحم به امّةً). [ح ٦/ ١٦٩٥]
التنوين للتكثير والتعظيم.
قوله: (دونكم صاحبَكم). [ح ٨/ ١٦٩٧]
في القاموس: «دونكه إغراء». [٢]
قوله: (عليك بتقوى اللَّه والصبر). [ح ٩/ ١٦٩٨]
الجمع بين التقوى والصبر اقتداءٌ بقول اللَّه تعالى: «وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ» [٣].
قوله: (تَقْدَمْ عليه). [ح ٩/ ١٦٩٨]
في القاموس: «قدم من سفره كعلم». [٤] وضمير «عليه» للتقوى والصبر بتأويل «المذكور». وفي «تقدم» تضمين الورود.
[١]. شرح اصول الكافي للمازندراني، ج ٨، ص ٢٨٢.
[٢]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢٢٤ (دون).
[٣]. آل عمران (٣): ١٨٦.
[٤]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٦٢ (قدم).