الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٢٩٤ - باب الصبر
قوله: (باستخراج الدين). [ح ١٢/ ١٧٠١]
أي استخرج للناس من عند نفسه ديناً، ويدعوهم إليه، ويُبيح لهم المحرّمات، ويسهّل عليهم الأمر كي يحبّوه لما رآه موافقاً لهواهم.
قوله: (وصَبَرَ على البِغْضَةِ). [ح ١٢/ ١٧٠١]
أي على إبغاض الناس إيّاه وهو يقدر على المحبّة، أي على جلب محبّتهم.
قوله: (كما بين تُخوم الأرض إلى العرش). [ح ١٥/ ١٧٠٤]
في القاموس: «التخوم- بالضمّ-: الفصل بين الأرضين من المعالم والحدود، والجمع: تخوم أيضاً، وتخم كعنق، أو الواحد تخم بالضم وتخم وتخومة بفتحهما». [١]
أقول: في الدعاء المأثور: «يا من ليس في السماوات إلى منتهى تخوم الأرضين غياث لأحدٍ عند كربةٍ نزلت به غيرك».
وفي شرح ابن أبي الحديد لنهج البلاغة في خطبةٍ يصف ٧ فيها الملائكة: «التخوم منتهى الأرض وحدودها». [٢]
ويستفاد من الحديث والدُّعاء وكلام ابن أبي الحديد أنّ التخوم يستعمل بمعنى العالم وبمعنى غاية البُعد.
قوله: (أكثر من مروّة الإعطاء). [ح ٢٢/ ١٧١١]
أي المروّة التي يتّصف بها المرء من جهة الصبر أكثر من المروّة التي يتّصف بها من جهة الإعطاء.
وقوله: «والعناء» بالعين المهملة بمعنى التعب.
قوله: (أبو عليّ الأشعري). [ح ٢٣/ ١٧١٤]
في شرح الفاضل الصالح: «الظاهر أنّه أحمد بن إدريس القمّي الثقة، وفي بعض النسخ «أبو عبداللَّه الأشعري» وهو حسين بن محمّد بن عمران بن أبي بكر الأشعري القمّي الثقة» [٣] انتهى.
[١]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٨٣ (تخم).
[٢]. شرح نهج البلاغة، ج ٦، ص ٤٢٩.
[٣]. شرح اصول الكافي للمازندراني، ج ٨، ص ٢٩١.