الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٢٠٢ - باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس و
والخاتم وما معه من دراهم النفقة، ومن آلات الحرب كالدرع والمغفر والسلاح ومركوبه وما عليه من السرج واللجام وجنيبته تقاد أمامه؛ إذ هي كمركوبه، وأمّا الحقيبة المشدودة على فرسه ورقبة الأسير إذا رقّ وبدله إن فادى فليس من السلب. ثمّ بعد إخراج السلب يخرج المؤون التي يلزم من اجرة الحمّال والحافظ وغيرهما، ثمّ يجعل الباقي خمسة أقسام متساوية، ويأخذ خمس رقاع، ويكتب على واحد اسم اللَّه وعلى أربعة اسم الغانمين، فما خرجت باسم اللَّه تعالى يقسّم خمسة أقسام كما في الفيء، ويدفع إلى الأصناف والخمسة كما ذكرناه، ويقسّم الباقي على الغانمين.
ومنها: النفل- بفتح الفاء- وهو زيادة مال على سهم الغنيمة، ويشترط الإمام، أو نائبه لمن يقوم بمقامه زيادةَ نكاية في الكفّار، أو دفع شرّ كالتهجّم على خلقه، أو تجسّس حال ونحوه. وإنّما ينفل الإمام إذا مسّت الحاجة إليه لكثرة العدوّ ولقلّة المسلمين وقدره باجتهاد الإمام، ويجعله على قدر العمل وارتكاب الخطرة، محلّه خمس الخمس من مال المصالح المعدّ عنده، ويجوز أن يشترط ممّا سيغنم من الكفّار في هذا القتال، وحينئذٍ يذكر جزءاً من الربع والثلث أو غيرهما، ويحتمل فيه الجهالة.
قوله: «بقطع» أي الإزالة بقطع.
قوله: «إلّا أن يرمي» إلى آخره، أي لا يستحقّ المسلم السلب أن يرمي من حصن إلى آخره، وهي أي السلب.
قوله: «ثمّ يخرج». أي بعد دفع السلب إلى القاتل.
قوله: «ثمّ يخمس» أي يقسم الباقي خمسة أقسام، ثمّ يخمّس أحد الأخماس.
المتن:
ويقسّم الأخماس الأربعة: العقار والمنقول بين الغانمين الشاهدين للحرب على نيّة القتال، وإن كان تاجراً أو أجيراً أو محترفاً إن قاتل، للراجل سهم، ولراكب فرس لا أعجف ولا غيره ثلاثة أسهم، فإن مات بعد انقضائه فلوارثه، وفي أثنائه سقط، وللعبد والنساء والصبيان وأهل الذمّة إذا حضروا سهم ناقص باجتهاد الإمام من الأخماس الأربعة.
الشرح:
الأقسام الأربعة الباقية بعد القسم الذي خمّس للغانمين، سواء كانت عقاراً أو منقولًا،