الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٢٠٠ - باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس و
بن النضر بن كنانة، فيقدّم بني هاشم وبني مطّلب على سائر قريش.
ثمّ يقدّم بعدهما بني عبد شمس، ثمّ بني نوفل أخوي هاشم، ثمّ يقدّم بعدهم بني عبد العزّى، ثمّ بني عبد الدار وهما ابنا قصيّ، ثمّ بني زهرة بن كلاب، ثمّ بني مخزوم، ثمّ بني جمح، ثمّ بني مريم وبني عامر بن لؤي، ثمّ بني الحارث بن فهر وهو أخو غالب.
فإذا فرغ من قريش قدّم الأنصار، ثمّ سائر العرب، ثمّ العجم.
ويفرّق الأرزاق في أوّل سنة مرّة، أو في كلّ شهر مرّة على ما يراه، فيتعرّف على حال كلّ واحد لا الأكبر؛ إذ لا حصر لهم، بخلاف الزوجات؛ نعم لو كان له عبيد يتعلّق بهم مصلحة الجهاد، فيعطي لهم كم كانوا.
ولا يثبت في الديوان اسم المجانين والصبيان والضعفاء الذين لا يصلحون للغزو، وإنّما هم تبع للمقاتلين، فيُعطي لهم إذا كانوا في عيالهم، وإنّما يثبت فيه اسم الرجال المكلّفين المستعدّين للغزو.
ولو عرض المقاتل مرض أو جنون، فإن كان يرجى زواله اعطي، ولا يُسقط اسمه من الديوان، وإلّا اسقط ولكن يُعطى ما يرى.
وإذا مات واحد من المرتزقة بعد جمع المال وانقضاء الحول، فيصرف نصيبه إلى ورثته، وإن مات بعد جمع المال وقبل تمام الحول يصرف إليهم قسطه، وإن مات قبل جمع المال فلا شيء لوارثه بالإرث، لكن يُعطي الإمام أولاده إلى أن يبلغوا ويستقلّوا بالكسب، أو يرغبوا في الجهاد فيثبت اسمه في الديوان، ويُعطي زوجته إلى أن يتزوّج فيستغني بالزوج.
وإذا فضل الأخماس الأربعة عن حاجات المرتزقة، يصرف الفاضل أيضاً، ويقسّم بينهم على قدر مؤوناتهم، ويجوز أن يصرف إلى إصلاح الحصون، وإلى الكراع والسلاح ليكون عدّة لهم، وإن كان في جملة مال الفيء دُور وأراضٍ وقفها الإمام وقفاً شرعياً، ويصرف غلّتها كما ذكرنا، وإن رأى الإمام قسمتها أو بيعها وقسمة ثمنها فله ذلك، والباقي- أي بعد السهم- المخمّس.
قوله: «ويضع الإمام» أي على سبيل الندب.
قوله: «ولا يثبت» أي اسم من لا يصلح.
قوله: «فيُعطي كلّ واحد» من المثبتين.