مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٢٧ - الشرح
قسمتها و هو قول مالك و أبي ثور و أن النبي ((صلى الله عليه و آله)) فعل ذلك، و فعله أولى من فعل غيره- إلى آخر ما ذكره من الاستدلال-"(١). فتحصل من هذه الروايات: أن النبي ((صلى الله عليه و آله)) قسم خيبر على هذه الطريقة: كان الوطيح و السلالم فيئا فتحت صلحا خالصا لرسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و الباقي أخرج منه الخمس و هو الكتيبة جعل فيها المقاسم، و الحصون الستة الباقية جعل نصفها لنوائب رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و مصالح الاجتماع، و النصف قسم بين أصحاب الحديبية و هو الشق و النطاة.
هذا و أما فقهاؤنا الامامية (رضوان الله عليهم) فقد اتفقت كلمتهم على أن ما أخذنا بالسيف فهو للمسلمين قاطبة إن كانت محياة حال الفتح(٢)، و ذلك لما روي عن أئمة أهل البيت ((عليهم السلام)): روى صفوان بن يحيى و أحمد بن محمد بن أبي نصر قالا:
" ذكرنا الكوفة و ما وضع عليها من الخراج و ما سار فيها أهل بيته فقال: من أسلم طوعا تركت أرضه في يده و أخذ منه العشر... و ما أخذ بالسيف فذلك إلى الامام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) بخيبر قبل سوادها و بياضها يعني أرضها و نخلها الحديث"(٣). و روى أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا ((عليه السلام)) في حديث:" و ما أخذنا.
(١) راجع المغني ٥٧٧: ٢ و ٥٧٨ و التذكرة ٤٢٧: ١ و أحكام القرآن للجصاص ٢١٩: ٥ ..
(٢) المبسوط للشيخ (رحمه الله تعالى) ٢٩: ٣ و ٢٣٥: ١ و الخلاف ٦٩- ٦٧: ٢ و التذكرة ٤٢٧: ١ و التبيان.
٥٦٣: ٩ ..
(٣) الكافي ٥١٣: ٣ و الوسائل ١٢٠: ١١ و ١٢٤: ٦ و التهذيب ١١٩: ٤ و مرآة العقول ٢٦: ١٦ و جامع أحاديث الشيعة ١٣٣: ٨.