مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٨ - المصدر
الشرح:
" و من لجأ" عطف على قوله ((صلى الله عليه و آله)) للمسلمين أي: يشترط عليهم النصح و الإحسان لمن لجأ إليهم من المسلمين من أجل المخافة و التغرير إذا خشوا عليهم.
" و هم آمنون" فكأنه جعل الخيار لرسول الله ((صلى الله عليه و آله)) في هذا العهد في نقضه أو تغير شرائطه إلى أن يخرج من تبوك لعدم الأمن من مكر اليهود و غوائلهم، و في رسالات نبوية:" حتى يحدث إليهم محمد من قتل أو خروج" أي: قتل أو جلاء.
" من المخافة أو التغرير" بين منشأ لجوء المسلمين إليهم من خوف من العدو أو الهلاك من سبع و نحوه أو من تغرير إما بالغين المعجمة و الراءين المهملتين أي:
المخاطرة أو بالعين المهملة و الزاء ثم الراء أي: النصر و أصل التغرير: المنع و الرد، أي التجئوا لأجل خوف من عدو و نحوه أو استنصار و طلب معونة.
١٢- كتابه ((صلى الله عليه و آله)) لملوك عمان:
" من محمد النبي رسول الله لعباد الله الأسبذيين- ملوك عمان و أسد عمان من كان منهم بالبحرين- إنهم إن آمنوا و أقاموا الصلاة، و آتوا الزكاة، و أطاعوا الله و رسوله، و أعطوا حق النبي ((صلى الله عليه و آله))، و نسكوا نسك المؤمنين، فإنهم آمنون و إن لهم ما أسلموا عليه، غير أن مال بيت النار ثنيا لله و رسوله، و إن عشور التمر صدقة و نصف عشور الحب، و إن للمسلمين نصرهم و نصحهم، و إن لهم على المسلمين مثل ذلك، و إن لهم أرحاءهم يطحنون بها ما شاءوا".
المصدر:
الأموال لأبي عبيد: ٢٠ و في ط: ٣٠ و صبح الأعشى ٣٦٦: ٦ و رسالات.