مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٥ - بحث تأريخي
الواو، و في الوثائق" و لا يبدلوا" بالواو أي: عليهم بذلك عهد الله و ميثاقه، و عليهم أن لا يبدلوا و لا يريدوا فرقة.
" و لهم على جند المسلمين" جعل لهم الشركة في الفيء قال ابن الأثير: قد تكرر ذكر الفيء في الحديث على اختلاف تصرفه و هو ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب و لا جهاد، و سيأتي الكلام على الفيء في بيان مقاسم خيبر إن شاء الله تعالى.
" و العدل في الحكم" أي: القضاء بالعدل بينهم إذا وقع بينهم نزاع أو اشتجار في النفس أو المال أو الحقوق.
" و القصد في السيرة" القصد هو الوسط بين طرفي الافراط و التفريط، و جعل لهم القصد في السيرة أي: الوسط في الامور في السيرة، و هي الطريقة أي: يعاملهم بين الإهمال و التضييق، فلا يتركون كالسائمة، و لا يضيق عليهم، فهذا في الحقيقة شرط لهم و عليهم.
بحث تأريخي:
كان عبد القيس من ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، كانت مواطنهم بتهامة(١)ثم خرجوا إلى البحرين.
(١) تهامة بالكسر: الأرض المتصوبة إلى البحر و ذلك أن جبل السراة و هو أعظم جبال العرب و أذكرها أقبل من قعرة اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فسمته العرب حجازا لأنه حجز بين الغور و هو تهامة و هو هابط و بين نجد و هو ظاهر، فصار ما خلف ذلك الجبل في غربيه إلى أسياف البحر من بلاد الاشعريين وعك و كنانة و غيرها و دونها إلى ذات عرق و الجحفة و ما صاقبها و غار من أرض الغور غور تهامة، و تهامة تجمع ذلك كله، و صار ما دون ذلك الجبل في شرقية من صحاري نجد إلى أطراف العراق و السماوة و ما يليها نجدا و نجد تجمع ذلك كله) راجع معجم البلدان في تهامة. جزيرة العرب. نجد).