مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٧ - فائدتان
" و ليحييكم ربكم" كذا في الأموال و ابن أبي شيبة و الكنز دعى لهم بالتحية من الله تعالى، و في الطبقات و المغازي و الوثائق" و ليحيينكم" أو" ليحبكم" و المعنى واضح.
فائدتان:
الاولى: قال ابن الأثير: كان الكتاب بخط علي بن أبي طالب ((عليه السلام)) أخرجه الثلاثة(١)، و في رسالات نبوية: و إن الكتاب بيد علي بن أبي طالب، و نقل الطبراني:
قال: قال أبو محمد: و حدثني أبي قال: سمعت يقولون هو خط علي بن أبي طالب ((رضي الله عنه)).
و قد تقدم في ذكر كتابه ((صلى الله عليه و آله)) أن عهوده و مواثيقه ((صلى الله عليه و آله)) كانت بخط علي ((عليه السلام)) و لعل العرب لا يقبلون المواثيق إلا أن تكون بخط علي ((عليه السلام)).
الثانية: قال الواقدي:" قال أبو عبد الله: سألت عبد الله بن عمرو بن زهير الكعبي: متى كتب رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) إلى خزاعة كتابه؟ فقال: أخبرني أبي عن قبيصة بن ذؤيب أنه كتب لهم في جمادى الآخرة سنة ثمان، و ذلك أنه أسلم قوم من العرب كثير، و منهم من بعد مقيم على شركه، و لما انصرف رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) من الحديبية لم يبق من خزاعة أحد إلا مسلم مصدق بمحمد قد أتوا بالاسلام و هو فيمن حوله قليل حتى قدم علقمة بن علاثة و ابنا هوذة و هاجروا".
و قال ابن أبي شيبة:" فكتب إليهم النبي ((صلى الله عليه و سلم)) و هم يومئذ نزول بين عرفات و مكة لم يسلموا حين كتب إليهم، و قد كانوا حلفاء النبي ((صلى الله عليه و آله))) و راجع كنز العمال.(٢)(٣١٠: ٤).
(١) و راجع الطبراني ١٥: ٢ و مدينة البلاغة ٣١٥: ٢ و راجع مجمع الزوائد ١٧٣: ٨ ..
(٢) المصدر نفسه.