مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩ - الشرح
علي ((عليه السلام)) لما اختلف في معنى المولى و الولي أحد على ما يتراءى من موارد استعماله في الكتاب و السنة، فعليك بمراجعة الكتب التي ألفها الفريقان في ذلك، و قد أتى على معانيه الشيخ العلامة الأميني (رضوان الله عليه)، و ليس هنا مورد ذكرها.
" و إنه من تبعنا من يهود فإن له النصر و الأسوة" و في الأموال:" و أنه من تبعنا من اليهود فإن له المعروف و الأسوة..." أي: من أسلم منهم" فله النصر و المعروف" و الأسوة بالضم و الكسر- القدوة و المواساة و المشاركة و المساهمة في المعاش و الرزق، و أصلها الهمزة، فقلبت واوا تخفيفا فقيل: مواساة، و المعروف: اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله و التقرب إليه و الإحسان إلى الناس أي: أمر معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه، و المعروف النصرة و حسن الصحبة) راجع النهاية و الراغب).
" غير مظلومين" أي: أنهم لا يظلمون و لا يتناصر عليهم أي: لا ينصر المسلمون عدوهم، و لا يعضدون أعداءهم، و الكلمة الجامعة" أن لهم ما للمسلمين و عليهم ما عليهم".
" و أن سلم المؤمنين" قال ابن الأثير: سلما يروى بكسر السين و فتحها، و هما نعتان في الصلح قال الخطابي: إنه السلم بفتح السين و اللام يريد الاستسلام و الإذعان كقوله تعالى: وَ أَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ أي: الانقياد- إلى أن قال- و منه كتابه ((صلى الله عليه و آله)) بين قريش و الأنصار:" و إن سلم المؤمنين واحد لا يسالم مؤمن دون مؤمن" أي: لا يصالح واحد دون أصحابه، و إنما يقع الصلح بينهم و بين عدوهم باجتماع ملأهم على ذلك) و راجع اللسان).
" و إن كل غازية غزت معنا" روى الكليني في الكافي ٣٣٦: ١ و في ط ٣١: ٥ و الشيخ في التهذيب ٤٧: ٢ و في ط ١٤٠: ٦ و الوسائل ٩٦: ١١ و ٤٨٧: ٨ و البحار.