مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٨ - ٨٩- كتابه (
بعض القبائل مهمة الهجوم على جيرانها من الوثنيين كما يتضح من أخبار وفد الأزد الذي قدم المدينة في السنة العاشرة و على رأسه صرد بن عبد الله، فأسلم و أمره الرسول على من أسلم من قومه، و أمره أن يجاهد بمن أسلم من أهل بيته المشركين من قبائل اليمن، فخرج بجيش حتى نزل بجرش و هي يومئذ مدينة مغلقة و فيها قبائل اليمن و قد ضوءت إليها خثعم، فحاصرهم حتى عمد إلى الحيلة لاخراجهم من المدينة فقتلهم (ابن سعد ١/ ق ٦٣: ٢ و الطبري: ١٧٣٢ ط ليدن) ثم أمر الرسول جرير بن عبد الله البجلي بهدم ذا الخلصة الصنم الذي كانت تعبده خثعم و غيرها من القبائل، و لم يتمكن جرير من تنفيذ أوامر الرسول إلا بعد مقتلة عظيمة سالت فيها الدماء و قتل فيها من خثعم أعداد غفيرة (ابن سعد ١/ ق ٧٨: ٢)... جاء وفد خثعم إلى المدينة بعد أن أمر الرسول ((صلى الله عليه و آله)) بعض قادة وفود اليمن التي زارته أن يهاجم خثعم و أن يحطم صنمهم ذا الخلصة، و يحدد الكتاب الذي كتب لهم الجماعة من خثعم التي كانت تسكن بيشة و ما جاورها، أما القبائل الاخرى التي كانت تسكن وادي بيشة فلا ذكر لها في الوثيقة.
و تبدأ الوثيقة بوضع كل دم أصابوه في الجاهلية، ثم تؤكد حقوقهم في أراضيهم بصرف النظر عن الطريقة التي أسلموا بها أي: أنهم و إن كانوا قد أسلموا كرها فلهم الحق في أرضهم، و هذا موقف يخالف ما كان عليه في مواطن اخرى كدومة الجندل و غيرها حين نزعت بعض الأراضي من أصحابها الذين أسلموا عليها عنوة...(١)) راجع الكتاب و تدبر في ما أفاد).
٨٩- كتابه ((صلى الله عليه و آله)) لجماع كانوا في جبل تهامة.
" بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد النبي رسول الله لعباد الله.
(١) راجع نشأة الدولة الاسلامية: ٢٤٠.