مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٣ - الشرح
و القاري و دحلان و ابن قتيبة.
" و يرعون عفاءها" كذا في الفائق و الشفاء و شرحيه و صبح الأعشى ٦ في رواية و في صبح الأعشى ٢ و ٦ على رواية و الشفاء و النسيم و الزرقاني بروايتيه و ابن هشام" عافيها" و في المواهب" عفاها" و كذا في العقد و في النهاية" عافها".
و قال ابن الأثير: و فيه" أنه أقطع من أرض ما كان عفاء" أي: ما ليس فيه لأحد أثر... أو ما ليس لأحد فيه ملك... و منه الحديث" و يرعون عفاءها" و قال الزمخشري:" العفاء الأرض التي ليس فيها ملك لأحد، و أصح منه معنى أن يراد به الكلاء سمي بالعفاء الذي هو المطر كما يسمى بالسماء قال:
و أضحت سماء الله نزرا عفاؤها * * * فلا هي تعفينا و لا تتغيم
و لو روي بالكسر على أن يستعار اسم الشعر للنبات كان وجها قويا أ لا ترى إلى قولهم روضة شعراء كثيرة النبت و أرض كثير الشعار...(١). تم إلى هنا بيان ما كان لهم من الشروط ثم أخذ ((صلى الله عليه و آله)) في ذكر ما كان عليهم من الحقوق فقال ((صلى الله عليه و آله)):
" لنا من دفئهم و صرامهم ما سلموا بالميثاق و الأمانة" كذا في أكثر المصادر و في سيرة ابن هشام و النهاية و النسيم في إحدى روايتيه و صبح الأعشى ٦ في روايتيه سقطت هذه الجملة.
" من دفئهم" دفء- بكسر الدال المهملة و سكون الفاء و آخرها الهمزة-:
نتاج الابل و ما ينتفع به منها سماها دفئا لأنه يتخذ من أصوافها و أوبارها ما يستدفأ به قال ابن الأثير: و فيه: لنا من دفئهم و صرامهم أي: من إبلهم و غنمهم، الدفء.
(١) راجع الفائق ٤٣٥: ٣ و صبح الأعشى ٣٦١: ٦ و النسيم ٣٩٢: ١ و شرح القاري ٣٩٢: ١ و دحلان ٩١: ٣ و اللسان في" عفا".