مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٨١ - المصدر
تصادقا في بعض الأفراد، لأن البذاء و الفحش ذكرا معا. قال رسول الله ((صلى الله عليه و آله)):" إن الله حرم الجنة على كل فحاش بذي قليل الحياء، لا يبالي ما قال و لا ما قيل فيه...".
و ظاهر افتراقهما حقيقة، كما لا يخفى.
و يمكن أن يقال: إن البذاء هو السفه في القول، و البذي الذي لا يبالي ما يقول:
صدقا أو كذبا، قبيحا أو حسنا، و الفحش هو القبيح من القول و الفعل، فبينهما عموم من وجه، و هذا المعنى يوافق ما ذكره أهل اللغة، و ما ورد من الأخبار. فهو المراد مما ورد في الأخبار:" من خاف الناس لسانه، فهو في النار" و" إن أبغض خلق الله عبد اتقى الناس لسانه" و" إذا رأيتم الرجل لا يبالي ما قال و لا ما قيل فيه فهو شرك الشيطان".
فالبذاء من لوازم عدم الحياء و العقل، فيصدق عليه السفه في القول، و عدم الحياء، و لذلك ذكر في الكتاب و بعض الأخبار في مقابل الحياء فتدبر.
كتابه ((صلى الله عليه و آله)) لفاطمة (صلوات الله عليه)ا:
عن زرارة عن أبي عبد الله ((عليه السلام)) قال: جاءت فاطمة ((عليها السلام)) تشكو إلى رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) بعض أمرها، فأعطاها رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) كريسة و قال: تعلمي ما فيها فإذا فيها:
" من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يؤذي جاره، و من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليكرم ضيفه، و من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليقل خيرا أو يسكت".
المصدر:
الكافي ٦٦٧: ٢ و مرآة العقول ٥٧٢: ١٢ و الوسائل ٤٨٧: ٨ ط إسلامية و الظاهر مع الكتاب المتقدم كما أشرنا إليه في ذكر المصادر ..